مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٣ - القسم الثاني إذا استكملت الحرّة ثلاث طلقات حرمت على المطلّق حتى تنكح زوجا غيره
[القسم الثاني: إذا استكملت الحرّة ثلاث طلقات حرمت على المطلّق حتى تنكح زوجا غيره]
القسم الثاني:
إذا استكملت (١) الحرّة ثلاث طلقات حرمت على المطلّق حتى تنكح زوجا غيره، سواء كانت تحت حرّ أو عبد.
و إذا استكملت الأمة طلقتين حرمت عليه حتى تنكح غيره، و لو كانت تحت حرّ.
للصحّة منفردة و منهيّ عنها مع الانضمام، و لا أولويّة. و تعلّق العقد بغير معيّنة غير كاف في الصحّة، بل لا بدّ من تعيينها قبل العقد، كما لا يجوز على إحدى المرأتين إجماعا. و بهذا يحصل الفرق بين من يحرم نكاحها عينا و مطلقا. و قد تقدّم [١] هذا البحث بعينه في الجمع بين الأختين.
قوله: «إذا استكملت. إلخ».
(١) أما اعتبار الطلقات الثلاث في التحريم للحرّ إذا كانت تحته حرّة فهو موضع وفاق بين علماء الإسلام، و الآية [٢] منزّلة عليه. و أما اختصاص الحرّة بذلك و إن كانت تحت عبد كاختصاص الأمة بالاثنتين و إن كانت تحت حرّ فهو مذهب الأصحاب. و مستندهم الأخبار [٣] الدالّة على ان الاعتبار بحال الزوجة لا بحال الزوج. خلافا للعامّة [٤] حيث جعلوا الاعتبار بالزوج، فإذا كان حرّا اعتبر الطلاق ثلاثا و إن كانت الزوجة أمة، و إن كان عبدا اعتبر في التحريم طلقتان و إن كانت تحته حرّة. و لا فرق في الطلقات المحرّمة على هذا الوجه بين كونها للعدّة و غيرها، بخلاف المحرّمة أبدا، كما سيأتي.
[١] في ص: ٣١٣.
[٢] البقرة: ٢٣٠.
[٣] لاحظ الوسائل ١٥: ٣٩١ ب (٢٤) و (٢٥) من أبواب أقسام الطلاق.
[٤] الحاوي الكبير ١٠: ٣٠٣- ٣٠٥، المغني لابن قدامة ٨: ٤٤٤. و كذا حلية العلماء ٧:
١٢٢.