مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣ - الثاني يكره الجماع في أوقات ثمانية
[الثاني: يكره الجماع في أوقات ثمانية]
الثاني: يكره الجماع في أوقات ثمانية: (١) ليلة خسوف القمر، و يوم كسوف الشمس، و عند الزوال، و عند غروب الشمس حتى يذهب الشفق، و في المحاق، و بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و في أول ليلة من كلّ شهر إلا في شهر رمضان، و في ليلة النصف، و في السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به، و عند هبوب الريح السوداء و الصفراء، و الزلزلة، و الجماع و هو عريان، و عقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء. و لا بأس أن يجامع مرّات من غير غسل يتخلّلها و يكون غسله أخيرا، و أن يجامع و عنده من ينظر إليه، و النظر إلى فرج المرأة في حال الجماع و غيره.
و الجماع مستقبل القبلة أو مستدبرها، و في السفينة، و الكلام عند الجماع بغير ذكر اللّه.
أنه هل يباح الأكل من غير أن يحكم بالملك، أم يملك؟ القولان، و على المختار لا يزول ملك المالك إلا بالازدراد. و مثله الطعام المقدّم للضيف، و يزيد الضيف عن هذا أنّه لا يجوز له التصرّف بغير الأكل مطلقا إلا مع علمه بإذن المالك. نعم، يرجع في نحو إطعام السائل و الهرّة و إطعام بعضهم بعضا إلى قرائن الأحوال، و هي مما يختلف باختلاف الأشخاص و الأحوال و الأوقات و جنس الطعام.
و حيث لا نقول بملك الآخذ لشيء من ذلك يفيد أولويّته بما يأخذه، فليس لغيره أخذه منه قهرا. و مثله ما لو بسط حجره لذلك فوقع فيه شيء منه ما دام ثابتا فيه، فان سقط منه قبل أخذه ففي سقوط حقّه وجهان، كما لو وقع في شبكته شيء ثمَّ أفلت. و لو لم يبسط حجره لذلك لم يملك ما يسقط فيه قطعا، و هل يصير أولى به؟
وجهان يأتيان فيما يعشّش في ملكه بغير إذنه، و يقع في شبكته بغير قصد.
قوله: «يكره الجماع في أوقات ثمانية. إلخ».
(١) مستند الكراهة في هذه المواضع روايات كثيرة يجتمع من جملتها ذلك،