مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٤ - الأول في تعيين الأولياء
و تثبت ولايتهما على الجميع مع الجنون. و لا خيار لأحدهم مع الإفاقة. (١)
و للمولى أن يزوّج مملوكته، (٢) صغيرة كانت أو كبيرة، عاقلة أو مجنونة، و لا خيار لها معه. و كذا الحكم في العبد.
و اعلم: أنّ الثيبوبة تتحقّق بزوال البكارة بوطء و غيره، و انتفاء الولاية عنها مشروط بكونها بالوطء كما نبّه عليه في الرواية السابقة، فلو ذهبت بغيره فهي بمنزلة البكر، سواء كان قبل البلوغ أم بعده. و الوطء دبرا لا يخرج عن البكارة، للأصل.
قوله: «و تثبت ولايتهما على الجميع مع الجنون. و لا خيار لأحدهم مع الإفاقة».
(١) ثبوت ولايتهما على المجنون ذكرا كان أم أنثى موضع وفاق، لكن يجب تقييده بما إذا كان الجنون متّصلا بالصغر، فلو طرأ بعد البلوغ و الرشد ففي ثبوت ولايتهما عليه قولان، من إطلاق النصّ [١] بثبوت ولايتهما عليه، و من زوالها بالبلوغ و الرشد فعودها يحتاج إلى دليل، و النصّ الموجب لدخول هذا الفرد غير معلوم، فإن قلنا بانتفاء ولايته عليه في هذه الحالة انتقلت إلى الحاكم. و تظهر الفائدة في أنّ تزويج الأب لا يتوقّف على المصلحة، بل يكفي فيه انتفاء المفسدة، و ولاية الحاكم في التزويج يشترط فيها وجود المصلحة كما سيأتي إن شاء اللّه [٢].
و حيث تثبت الولاية على المجنون فلا خيار له بعد الإفاقة إجماعا.
قوله: «و للمولى أن يزوّج مملوكته. إلخ».
(٢) جواز تزويج المولى أمته مطلقا موضع وفاق، لأنّ بضعها من جملة منافعها
[١] لم نعثر على نصّ يدلّ بإطلاقه على الحكم، راجع الجواهر ٢٩: ١٨٦.
[٢] في ص: ١٤٦.