مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٨ - الثاني لو كانت غير كتابيّة فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدّة
[فروع ثلاثة]
فروع ثلاثة:
[الأول: إذا أسلم المشرك و عنده كتابيّة بالعقد المنقطع كان عقدها ثابتا]
الأول: إذا أسلم المشرك (١) و عنده كتابيّة بالعقد المنقطع كان عقدها ثابتا. و كذا لو كنّ أكثر. و لو سبقت هي وقف على انقضاء العدّة إن كان دخل بها، فإن انقضت و لم يسلم بطل العقد، و إن لحق بها قبل العدّة فهو أحقّ بها ما دام أجله باقيا. و لو انقضى الأجل قبل إسلامه لم يكن له عليها سبيل.
[الثاني: لو كانت غير كتابيّة فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدّة]
الثاني: لو كانت غير كتابيّة (٢) فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدّة. و تبين منه بانقضاء الأجل أو خروج العدّة، فأيّهما حصل قبل إسلامه انفسخ به النكاح.
قوله: «إذا أسلم المشرك. إلخ».
(١) لمّا كان عقد المتعة صحيحا عندنا، فإذا أسلم المشرك على منكوحة به يجوز استدامة نكاحها كالكتابيّة أقرّ عليه كما يقرّ على الدائم. و كذا لو كنّ أكثر من واحدة، لما سلف من أنه لا ينحصر شرعا في عدد.
و لو انعكس الفرض بأن أسلمت هي دونه توقّف فسخ النكاح على العدّة، لأنّ نكاح المسلمة لا يصحّ لكافر مطلقا. فإن انقضت العدّة أو المدّة التي جعلاها أجلا للمتعة و لم يسلم تبيّن انفساخ النكاح من حين الإسلام. أما مع انقضاء العدّة فلانفساخ النكاح حينئذ. و أمّا مع انتهاء المدّة فلاقتضائه البينونة. و إن أسلم في العدّة و قد بقي من المدّة شيء فهو أملك بها ما دامت المدّة باقية. و على التقديرين يثبت المسمّى، لاستقراره بالدخول، لأنّه المفروض.
و لو كان الإسلام قبل الدخول، فإن كان منه فالحكم بحاله. و إن كان منها انفسخ النكاح و لا مهر كما مرّ، لأنّ الفسخ من قبلها.
قوله: «لو كانت غير كتابيّة. إلخ».
(٢) لمّا لم يجز نكاح غير الكتابيّة للمسلم دواما و متعة، ابتداء و استدامة،