مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٧ - و أمّا المحلّ
..........
مكروه، بل الروايات [١] فيمن لها أب بدون إذنه أكثر، فلو عمّم المصنف كان أولى.
و يدلّ على كراهة الافتضاض أيضا رواية أبي سعيد القمّاط، عمّن رواه قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرّا من أبويها فأفعل ذلك؟ قال: نعم، و اتّق موضع الفرج. قال:
قلت: فإن رضيت؟ قال: و إن رضيت، فإنّه عار على الأبكار» [٢]. و في الصحيح عن زياد بن أبي الحلال قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لا بأس أن يتمتّع بالبكر ما لم يفض إليها، كراهية العيب على أهلها» [٣].
و أمّا عدم تحريمه فيظهر من الكراهة، و من أنّها مالكة أمرها، و متى صحّ النكاح ترتّبت عليه أحكامه. و منع جماعة [٤] من الأصحاب من التمتّع بالبكر مطلقا إلّا بإذن أبيها. و الجدّ هنا كالأب.
[١] راجع الوسائل الباب المتقدّم.
[٢] التهذيب ٧: ٢٥٤ ح ١٠٩٦، الوسائل الباب المتقدّم ح ٧.
[٣] الكافي ٥: ٤٦٢ ح ٢، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٤] راجع المقنع: ١١٣، الكافي في الفقه: ٢٩٩ و كذا المهذّب ٢: ٢٤١.