مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٣ - الثالثة لو أسلم العبد و عنده أربع حرائر و ثنيّات فأسلم معه اثنتان ثمَّ أعتق و لحق به من بقي
..........
احتمال مساواة الاولى للأخيرة في اختيار الأربع دون العكس.
و بالجملة فعباراتهم في المسألة مختلفة، و فتواهم فيها مضطربة، من غير أن يجعلوا ذلك موضع خلاف. و تفصيل موضع الاختلاف يتمّ بصور:
الاولى: أن يتقدّم عتقه على إسلامه و إسلامهنّ. و هنا يختار أربع حرائر بغير خلاف.
الثانية: أن يتقدّم إسلامهنّ جمع، و يتوسّط عتقه بين الإسلامين. و حكمها كالأولى اتفاقا.
الثالثة: أن يسلم بعضهنّ ثمَّ يعتق [ثمَّ يسلم] [١] ثمَّ يسلم الباقي منهنّ.
و الحكم كالأولى.
الرابعة: أن يتقدّم إسلامه، و يتوسّط عتقه بين الإسلامين. و قد اختلف كلامهم في حكمها، فقال المصنف هنا، و العلّامة في التذكرة [٢] و التحرير [٣]، و الشيخ في المبسوط [٤]: يتخيّر أربعا كالحرّ، لأنّه لا يتخيّر بعد إسلامه إلى أن يجد محلّا للتخيير، و لا يحصل إلّا بإسلامهنّ، و هو متأخّر عن عتقه. و قال في القواعد [٥]: إنّه كالعبد، جعلا للتخيير عند إسلامه مطلقا، لأنّه وقت جريان حكم الإسلام.
الخامسة: الصورة بحالها، و لكن عتقه وقع بعد إسلام واحدة خاصّة.
و الخلاف كالسابقة. و الأصحّ أنّ له أن يتخيّر أربعا.
[١] من «ش» و إحدى الحجريتين فقط.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٦٥٦.
[٣] تحرير الأحكام ٢: ١٩.
[٤] المبسوط ٤: ٢٢٩.
[٥] قواعد الأحكام ٢: ٢١.