مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٨ - و أمّا النظر و اللمس
..........
عليه و آله و سلّم: «من كشف قناع امرأة حرم عليه أمّها و بنتها» [١]. و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن رجل تزوّج بامرأة فنظر إلى رأسها و إلى بعض جسدها أ يتزوّج ابنتها؟ قال: لا، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوّج ابنتها» [٢].
و الثاني: الجواز على كراهية ما لم يطأ البنت، لقوله تعالى فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ [٣]. و ما ذكر ليس بدخول. و لصحيحة العيص بن القاسم قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل باشر امرأته و قبّل غير أنه لم يفض إليها، ثمَّ تزوّج ابنتها، قال: إن لم يكن أفضى فلا بأس، و إن كان أفضى فلا يتزوّج» [٤].
و هذا هو الأقوى. و يمكن حمل الأخبار السابقة على الكراهة جمعا. مع أنّ الأول عامّي، و قد أنكره المحدّثون منهم. و الأخير غير المدّعى، لأنّه مختصّ بالزوجة، و القائل عمّم الحكم فيها و في الأمة، و هي لا تفيد ذلك. فإن قالوا: لا قائل بالفرق، قلنا مثله في دلالة الآية فلا بدّ من الجمع.
الثالث: اختلف القائلون بأنّ الزنا ينشر حرمة المصاهرة في أنّ النظر المحرّم إلى الأجنبيّة و اللمس [به] [٥] هل ينشر الحرمة، فتحرم به الامّ و إن علت
[١] عوالي اللئالي ٣: ٣٣٣ ح ٢٢٣، المستدرك ١٤: ب (٢٠) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٦.
[٢] الكافي ٥: ٤٢٢ ح ٣، التهذيب ٧: ٢٨٠ ح ١١٨٧، الاستبصار ٣: ١٦٢ ح ٥٩٠، الوسائل ١٤: ٣٥٣ ب (١٩) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١.
[٣] النساء: ٢٣.
[٤] الكافي ٥: ٤١٥ ح ٢، التهذيب ٧: ٢٨٠ ح ١١٨٦، الاستبصار ٣: ١٦٢ ح ٥٨٩، الوسائل ١٤: ٣٥٣ ب (١٩) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٣.
[٥] لم ترد في «و».