مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٣ - الأولى الكفاءة شرط في النكاح
..........
على المطلوب، فإنّ النهي عن الشكّاك لا يستلزم النهي عن غيرهم.
و رواية الفضيل في طريقها ابن فضّال، و هو فطحيّ. و علي بن يعقوب و مروان بن مسلم، و هما مجهولان. و الحسين بن موسى الحنّاط [١]، و هو واقفيّ أو مجهول [٢]. و أمّا رواية عبد اللّه بن سنان فإنّها و إن كانت صحيحة إلّا أن المستضعف يطلق على معان منها ما هو أسوء حالا من المخالف العارف، فلا يلزم من النهي عن نكاح المستضعف النهي عن نكاح غير المؤمن مطلقا، و إن كان في أفراده ما هو أحسن حالا من المخالف.
و أمّا الرواية الأخيرة ففي طريقها إرسال و ضعف بجماعة. و مع ذلك فيمكن حمل النهي على الكراهة، فقد روى الفضيل بن يسار قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرأة العارفة أزوّجها الرجل غير الناصب و لا العارف، قال: غيره أحبّ إليّ منه» [٣]. و روى عبد اللّه بن سنان في الصحيح قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بم يكون الرجل مسلما تحلّ مناكحته و موارثته، و بم يحرم دمه؟
فقال: يحرم دمه بالإسلام إذا أظهر، و تحلّ مناكحته و موارثته» [٤]. و هو أصحّ ما في الباب سندا و أظهر دلالة. فقد ظهر بذلك قوّة ما اختاره المصنف، و إن كان الاحتياط في الفروج أولى.
[١] كذا في «ط» و هو موافق للمصدر. و في غيرها: الخياط. و هو مردّد كذلك في كتب الرجال.
[٢] في هامش «و»: «وجه الترديد أن الحسين بن موسى واقفيّ بغير قيد الخيّاط، فإن كان هو فهو ضعيف، و إن كان غيره فهو مجهول، إذ ليس في القسمين غير المذكور. منه (رحمه الله)».
[٣] التهذيب ٧: ٣٠٣ ح ١٢٦٣، الاستبصار ٣: ١٨٤ ح ٦٦٧، الوسائل ١٤: ٤٣١ ب (١١) من أبواب ما يحرم بالكفر، ح ١١.
[٤] التهذيب ٧: ٣٠٣ ح ١٢٦٥، الاستبصار ٣: ١٨٤ ح ٦٦٩، الوسائل ١٤: ٤٢٧ ب (١٠) من أبواب ما يحرم بالكفر، ح ١٧.