مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٥ - الشرط الثاني الكميّة
..........
و ذهب أكثر المتقدّمين- كالمفيد [١]، و سلّار [٢]، و ابن البرّاج [٣]، و أبي الصلاح [٤]، و ابن حمزة [٥]- و من المتأخرين العلّامة في [٦] المختلف، و ولده فخر المحقّقين [٧]، و الشهيد في اللّمعة [٨]، إلى أن المعتبر عشر رضعات.
و ذهب الشيخ [٩]، و المصنّف، و أكثر المتأخرين [١٠] إلى اعتبار خمس عشرة. و كلا القولين لابن إدريس [١١]، أولهما أوّلا، و ثانيهما ثانيا.
حجّة الأوّلين: عموم الآية [١٢]، خرج ما دون العشر بالإجماع، نظرا إلى عدم الاعتداد بمخالفة معلوم النّسب، فيبقى الباقي. و قوله (صلى اللّه عليه و آله):
«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [١٣]. و التقريب كما ذكر. و صحيحة الفضيل بن يسار عن الباقر (عليه السلام): «قال: لا يحرّم من الرضاع إلّا المجبور. قال:
قلت: و ما المجبور؟ قال: أمّ تربّي، أو ظئر تستأجر، أو أمة تشترى، ثمَّ ترضع
[١] المقنعة: ٥٠٢.
[٢] المراسم: ١٤٩.
[٣] المهذّب ٢: ١٩٠.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٨٥.
[٥] الوسيلة: ٣٠١.
[٦] مختلف الشيعة ٢: ٥١٨.
[٧] إيضاح الفوائد ٣: ٤٧.
[٨] اللّمعة الدّمشقيّة: ١١١.
[٩] النهاية: ٤٦١، و المبسوط ٥: ٢٩٢.
[١٠] كما في كشف الرموز ٢: ١٢٣ و جامع المقاصد ١٢: ٢١٧.
[١١] السّرائر ٢: ٥٢٠ و ٥٥١.
[١٢] النساء: ٢٣.
[١٣] راجع ص: ٢٠٧ (٢).