مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٠ - الأولى إذا طلّق واحدة من الأربع حرم عليه العقد على غيرها حتى تنقضي عدّتها
[مسألتان]
مسألتان:
[الأولى: إذا طلّق واحدة من الأربع حرم عليه العقد على غيرها حتى تنقضي عدّتها]
الأولى: إذا طلّق واحدة (١) من الأربع حرم عليه العقد على غيرها حتى تنقضي عدّتها إن كان الطلاق رجعيّا. و لو كان بائنا جاز له العقد على أخرى في الحال. و كذا الحكم في نكاح أخت الزوجة على كراهية مع البينونة.
و من ثمَّ ذهب ابن البرّاج [١] إلى تحريم الزيادة فيهنّ على الأربع، عملا بعموم الآية [٢]، و صحيحة أحمد بن أبي نصر عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل تكون عنده المرأة أ يحلّ له أن يتزوّج أختها متعة؟ قال: لا. قلت:
حكى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): إنّما هي مثل الإماء يتزوّج ما شاء. قال:
لا، هي من الأربع» [٣]. و يؤيده الخبران الأخيران. و في المختلف [٤] اقتصر من الحكم على مجرّد الشهرة، و لم يصرّح بمختاره. و عذره واضح. و دعوى الإجماع في ذلك غير سديدة، و لو تمّت كانت هي الحجّة.
قوله: «إذا طلّق واحدة. إلخ».
(١) وجه المنع في الرجعيّة أنّها بحكم الزوجة، و من ثمَّ لزمت نفقتها، و جازت رجعتها بمجرّد الفعل كالاستمتاع، فلم تفارق الزوجة في الحكم، فلا تحلّ الخامسة، لما تقدّم [٥] من النهي عن جمع مائه في خمس. و أمّا مع البينونة فلخروجها عن عصمة النكاح، فصارت كالأجنبيّة. و إنّما يكره لتحرّمها بحرمة النكاح بواسطة العدّة، لرواية زرارة عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «إذا جمع
[١] المهذّب ٢: ٢٤٣.
[٢] النساء: ٣.
[٣] التهذيب ٧: ٢٥٩ ح ١١٢٣، الاستبصار ٣: ١٤٨ ح ٥٤١، الوسائل الباب المتقدّم ح ١١.
[٤] مختلف الشيعة: ٥٦٢.
[٥] في ص: ٣٤٧ هامش (٣).