مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٤ - و أمّا النظر و اللمس
[و أمّا النظر و اللمس]
و أمّا النظر و اللمس (١) فما يسوغ لغير المالك كنظر الوجه و لمس الكفّ لا ينشر الحرمة. و ما لا يسوغ لغير المالك كنظر الفرج و القبلة، و لمس باطن الجسد بشهوة، فيه تردّد، أظهره أنّه يثمر كراهية. و من نشر به الحرمة قصّر التحريم على أب اللامس و الناظر و ابنه خاصّة، دون أمّ المنظورة أو الملموسة و بنتهما.
قوله: «و أمّا النظر و اللمس. إلخ».
(١) المراد بالمالك هنا حقيقة [١] و هو مالك الأمة، فإنّ الخلاف المشهور و الروايات المختلفة إنّما وردت في الأمة إذا حصل ذلك من مالكها. و يحتمل على بعد أن يريد به مالك النكاح بعقد أو ملك ليشمل الزوجة، فقد قيل بتعدّي الحكم إليها. و تحرير المسألة يتمّ بمباحث ثلاثة:
الأوّل: إذا ملك الرجل أمة و لمسها، أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره النظر إليه، كنظر ما عدا الوجه و الكفّين و ما يبدو منها غالبا و لمسه، فهل تحرم [١] بذلك على أبيه و ابنه؟ فيه أقوال:
أحدها: عدم التحريم مطلقا، لكنّه يكره. و هو اختيار المصنف، و تلميذه العلّامة في غير [٣] المختلف و التذكرة، للأصل، و عموم وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٤] و مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ [٥]. و موثّقة عليّ بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام) «في الرجل يقبّل الجارية و يباشرها من غير جماع داخل أو خارج،
[١] في هامش «و»: «في التذكرة مال إلى التحريم من غير تصريح به، لأنّه نصر الشيخ و ردّ كلام ابن إدريس، و لم يبيّن مذهبه. منه». لاحظ التذكرة ٢: ٦٣٣.
[١] كذا في النسخ. و الاولى: حقيقته أو المالك حقيقة.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ١٤، التحرير ٢: ١٣، إرشاد الأذهان ٢: ٢١. و فيه: على رأي.
[٤] النساء: ٢٤.
[٥] النساء: ٣.