مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٥ - الاولى من تزوّج امرأة في عدّتها عالما حرمت عليه أبدا
[المقصد الثاني: في مسائل من تحريم العين]
المقصد الثاني: في مسائل من تحريم العين:
و هي ست:
[الاولى: من تزوّج امرأة في عدّتها عالما حرمت عليه أبدا]
الاولى: من تزوّج امرأة (١) في عدّتها عالما حرمت عليه أبدا. و إن جهل العدّة و التحريم و دخل حرمت أيضا. و لو لم يدخل بطل ذلك العقد، و كان له استئنافه.
بعض النسخ في مسائل تحريم العين، و هو أشدّ منافرة، لأنّها ليست محرّمة عينا.
و كيف كان فارتباطها بالأول متوجّه بتكلّف، حيث إنّه يحرم الجمع بينها و بين زوجاته من حيث إنّها محرّمة حينئذ. و لو حذفت من القسمين كان أولى، لأنّ تحريمها لا يتوقّف على الجمع بينها و بين اخرى. و من تكلّف لها بأنّ المراد تحريم الجمع فيها بين العقد و الوطء فقد توغّل بغير فائدة، لأنّ كلّ واحد من الأمرين محرّم برأسه بالنسبة إليها من غير أن يتوقّف أحدهما على الآخر.
إذا تقرّر ذلك: فحكم المسألة واضح إجماعيّ. و لا فرق في العدّة بين البائنة و الرجعيّة، و إن كان تحريمه في الثانية أشدّ، لأنّها زوجة خالصة. و سيأتي حكم ما لو [خالف و] [١] تزوّجها كذلك.
قوله: «من تزوّج امرأة. إلخ».
(١) مستند هذا الحكم أخبار كثيرة، منها: رواية زرارة و غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: «الذي يتزوّج المرأة في عدّتها و هو يعلم لا تحلّ له أبدا» [٢].
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عنه (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل الذي يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة أ هي ممّن لا تحلّ له أبدا؟ فقال: لا
[١] الزيادة من «و» فقط.
[٢] الكافي ٥: ٤٢٦ ح ١، التهذيب ٧: ٣٠٥ ح ١٢٧٢، الاستبصار ٣: ١٨٥ ح ٦٧٤، الوسائل ١٤: ٣٤٤ ب (١٧) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.