مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٦ - الثالثة إذا زوّج الأجنبي امرأة، فقال الزوج زوّجك العاقد من غير إذنك، فقالت بل أذنت
[الثالثة: إذا زوّج الأجنبي امرأة، فقال الزوج: زوّجك العاقد من غير إذنك، فقالت: بل أذنت]
الثالثة: إذا زوّج الأجنبي امرأة، فقال الزوج: زوّجك العاقد (١) من غير إذنك، فقالت: بل أذنت، فالقول قولها مع يمينها على القولين، لأنّها تدّعي الصحّة.
الوكالة فلا شيء عليها و إن ضمنت، لبطلان العقد بردّه. و يمكن حمل الرواية عليه.
و اعلم أن قول المصنّف: «و ربما حمل. إلخ» لا يجوز عوده إلى القول بلزوم المهر للامّ، أعني فتوى الشيخ و من تبعه، لأنّ الشيخ أفتى بلزومه لها مطلقا، كما ترشد إليه عبارته. قال في النهاية: «إذا عقدت الام لابن لها على امرأة كان مخيّرا- إلى قوله- و إن أبى لزمها هي المهر» [١]. و مثل هذه العبارة لا يجوز حملها على غير ظاهرها، و إنّما يتوجّه حمل الرواية التي هي مستند الحكم. و عبارة المصنّف لا تنافي ذلك، لأنّه لم يصرّح في كلامه بنقل قول، فجاز أن يكون الكلام المحكيّ أوّلا هو الرواية، و الحمل متوجّه إليها. إلّا أنّه خلاف الظاهر، فإنّ النقل و التردّد إنّما يتعلّق بالأقوال اصطلاحا.
و كيف كان فهي أجود من عبارة العلّامة، فإنّه قال في القواعد [٢] و التحرير [٣]: «قيل: يلزمها المهر. و حمل على ادّعاء الوكالة». فصرّح بأنّ الحمل للقول. و ليس بجيّد. و تنبّه لذلك في المختلف فقال: «و يمكن حمل الرواية على ما لو ادّعت الأمّ الوكالة» [٤].
قوله: «إذا زوّج الأجنبي امرأة، فقال الزوج: زوّجك العاقد. إلخ».
(١) أراد بالقولين القول ببطلان عقد الفضوليّ، و القول بصحّته موقوفا على
[١] النهاية: ٤٦٨.
[٢] قواعد الاحكام ٢: ٨.
[٣] تحرير الأحكام ٢: ٧.
[٤] مختلف الشيعة: ٥٣٨.