مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٨ - القسم الأوّل إذا استكمل الحرّ أربعا بالعقد الدائم حرم عليه ما زاد غبطة
و إذا استكمل العبد (١) أربعا من الإماء بالعقد. أو حرّتين، أو حرّة و أمتين، حرم عليه ما زاد.
و لكلّ منهما أن ينكح (٢) بالعقد المنقطع ما شاء. و كذا بملك اليمين.
و لا فرق في الأمة بين القنّ، و المدبّرة، و المكاتبة قبل أن يعتق منها شيء و أمّ الولد. و لو تبعّضت بقيت كالأمة في حقّ الحرّ، و صارت كالحرّة في حقّ العبد.
و كذا المبعّض يصير كالحرّ في حقّ الإماء، فلا يتجاوز اثنتين، و كالعبد في حقّ الحرائر، فلا يتجاوز حرّتين، لأنّه جمع بين الوصفين، فيراعى في كلّ واحد حكمه في جانب التحريم.
قوله: «و إذا استكمل العبد. إلخ».
(١) هذا عندنا موضع وفاق. و خالف فيه العامّة أجمع، فذهب بعضهم [١] إلى أنه لا يتجاوز اثنتين مطلقا على النصف من الحرّ، و ذهب الأقلّ [٢] منهم إلى أنّ له أربعا مطلقا. و حجّة الأصحاب رواياتهم [٣] الصحيحة عن أئمتهم بذلك، و هي كثيرة.
قوله: «و لكلّ منهما أن ينكح. إلخ».
(٢) أما عدم الحصر في الإماء فهو موضع وفاق من جميع المسلمين، و لعموم قوله تعالى أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ [٤]. و جواز ذلك للعبد بناء على كونه يملك مثل ذلك.
و أمّا بالعقد المنقطع فالمشهور بين أصحابنا ذلك، و أخبارهم به كثيرة، منها رواية زرارة بن أعين في الصحيح قال: «قلت: ما يحلّ من المتعة؟ قال: كم
[١] المغني لابن قدامة ٧: ٤٣٧، حلية العلماء ٦: ٣٩٦، بداية المجتهد ٢: ٤٠، ٤١.
[٢] المغني لابن قدامة ٧: ٤٣٧، حلية العلماء ٦: ٣٩٦، بداية المجتهد ٢: ٤٠، ٤١.
[٣] لاحظ الوسائل ١٤: ٤٠٥ ب (٨) من أبواب استيفاء العدد، و ص: ٥٢٠ ب (٢٢) من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٤] النساء: ٣.