مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٤ - السابع لا يثبت بهذا العقد ميراث بين الزوجين، شرطا سقوطه أو أطلقا
[السابع: لا يثبت بهذا العقد ميراث بين الزوجين، شرطا سقوطه أو أطلقا]
السابع: لا يثبت بهذا العقد (١) ميراث بين الزوجين، شرطا سقوطه أو أطلقا. و لو شرطا التوارث أو شرط أحدهما، قيل: يلزم، عملا بالشرط.
و قيل: لا يلزم، لأنّه لا يثبت إلّا شرعا، فيكون اشتراطا لغير وارث، كما لو شرط للأجنبي. و الأول أشهر.
الرابعة: في وقوع الظهار بها تردّد عند المصنف و خلاف بين الأصحاب، فذهب جماعة منهم ابن إدريس [١] إلى عدم الوقوع، لأصالة بقاء الحلّ. و لأنّ المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق، و لا طلاق في المتعة، و لا يجب الوطء فيلزم بالفئة، مع أنّ إيجابها وحدها لا دليل عليه. و إقامة هبة المدّة مقام الطلاق قياس. و لأنّ أمره بأحد الأمرين موقوف على المرافعة المتوقّفة على وجوب الوطء.
و ذهب الأكثر و منهم المصنف إلى وقوعه بها، لعموم الآية [٢]، فإنّ المتمتّع بها زوجة، و لم يخص هنا، بخلاف ما سبق. و الإلزام بأحد الأمرين لا يوجب التخصيص، فجاز اختصاصه بمن يمكن معه أحد الأمرين، و هو الدائم. و كذا المرافعة. و يبقى أثر الظهار باقيا في غيره كوجوب اعتزالها. و هذا هو الأقوى.
قوله: «لا يثبت بهذا العقد. إلخ».
(١) اختلف العلماء في توارث الزوجين بالعقد المنقطع على أقوال:
أحدها: أنّه يقتضي التوارث كالدائم، حتى لو شرطا سقوطه بطل الشرط، كما لو شرط عدمه في الدائم، و لا يمنعه إلّا موانعه المشهورة، و يعبّر عنه بأنّ المقتضي للإرث هو العقد لا بشرط شيء.
و هذا قول القاضي ابن البرّاج [٣]. و مستنده عموم الآية [٤] الدالّة على توريث
[١] السرائر ٢: ٦٢٤.
[٢] المجادلة: ٣.
[٣] المهذّب ٢: ٢٤٠ و ٢٤٣.
[٤] النساء: ١٢.