مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠ - الأوّل في آداب العقد
و إيقاعه ليلا. (١)
و خطبهم منقولة [١] في ذلك مشهورة. و كذا يستحبّ خطبة أخرى أمام الخطبة- بكسر الخاء- من المرأة أو وليّها. و يستحبّ للوليّ أيضا الخطبة ثمَّ الجواب.
و يجزي في الجميع الاقتصار على حمد اللّه تعالى. و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
«أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) كان يتزوّج و هو يتعرّق عرقا يأكل فما يزيد على أن يقول: الحمد للّه و صلّى اللّه على محمد و آله، و استغفر [٢] اللّه، و قد زوّجناك على شرط اللّه تعالى، ثمَّ قال عليّ بن الحسين (عليه السلام): إذا حمد اللّه فقد خطب» [٣].
و لو ترك الخطبة صحّ العقد عند جميع العلماء إلا داود [٤] الظاهري. و قد رووا [٥] في قصّة سهل الساعدي أنّ النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) زوّجه بغير خطبة، و روينا عن الصادق (عليه السلام) أنّه سئل عن التزويج بغير خطبة فقال: «أو ليس عامّة ما يتزوّج فتياننا و نحن نتعرّق الطعام على الخوان نقول: يا فلان زوّج فلانا فلانة، فيقول: نعم قد فعلت» [٦]
قوله: «و إيقاعه ليلا».
(١) لقول النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «أمسوا بالأملاك فإنّه أعظم
[١] لا حظ المستدرك ١٤: ٢٠٢ ب «٣٣» من أبواب مقدمات النكاح.
[٢] كذا في النسخ و أيضا في الكافي و التهذيب. و في الوسائل: و نستغفر اللّه، و هو أولى.
[٣] الكافي ٥: ٣٦٨ ح ٢، التهذيب ٧: ٤٠٨ ح ١٦٣٠ و الوسائل ١٤: ٦٦ ب «٤١» من أبواب مقدمات النكاح ح ٢.
[٤] راجع المغني لابن قدامة ٧: ٤٣٣.
[٥] السنن الكبرى للبيهقي ٧: ١٤٤.
[٦] الكافي ٥: ٣٦٨ ح ١، التهذيب ٧: ٤٠٨ ح ١٦٢٩ و في ٢٤٩ ح ١٠٧٨: فتياتنا و الوسائل ١٤: ٦٦ ب «٤١» من أبواب مقدمات النكاح، ح ١.