مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٥ - السابع لا يثبت بهذا العقد ميراث بين الزوجين، شرطا سقوطه أو أطلقا
..........
الزوجة، و هذه زوجة و إلّا لم تحلّ، للحصر في الآية بقوله إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [١] و ملك اليمين منتف عنها قطعا، فلو لم يثبت الآخر لزم تحريمها. و لأنّ الزوجة تقبل التقسيم إليها و إلى الدائمة، و مورد التقسيم مشترك بين الأقسام. و حينئذ فيدخل في عموم وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ [٢]. وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ [٣] و الجمع المضاف للعموم كما سبق. و لا يرد منع توريث الذمّيّة و القاتلة فليس بعامّ، لأنّ العامّ المخصوص حجة في الباقي. و الأخبار [٤] الواردة بذلك مردودة، إمّا لتعارضها كما ستقف عليه، أو للطعن في سندها فتسقط، و إمّا لأنّ خبر الواحد لا يخصّص عموم القرآن.
و عليه يترتّب حكم ما لو شرطا سقوطه، فإنّه- كاشتراط عدم إرث الدائمة- لا يصحّ، لأنّه شرط مخالف لمقتضى العقد و الكتاب و السنّة. و لأنّ كلّ ما تقتضيه الماهيّة من حيث هي يستحيل عدمه مع وجودها.
و لقد كان هذا القول بالسيّد المرتضى أشبه، و بأصوله أنسب، لكنّه عدل عنه لما ظنّه من الإجماع على عدمه [٥].
و ثانيها: عكسه، و هو أنه لا توارث فيه من الجانبين، سواء شرطا في العقد التوارث، أو عدمه، أو لم يشترطا شيئا منهما. و إلى هذا القول ذهب جماعة منهم أبو الصلاح الحلبي [٦]، و ابن إدريس [٧]، و العلّامة [٨] في أحد قوليه، و ولده
[١] المؤمنون: ٦.
[٢] النساء: ١٢.
[٣] النساء: ١٢.
[٤] لاحظها في: الصفحة التالية.
[٥] الانتصار: ١١٤.
[٦] الكافي (في الفقه): ٢٩٨.
[٧] السرائر ٢: ٦٢٤.
[٨] مختلف الشيعة: ٥٦١، التحرير ٢: ٢٧.