مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٨ - الثانية لو وطئ أمة بالملك، ثمَّ تزوّج أختها
..........
عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثمَّ وطئ الأخرى. قال: فحرمت عليه الاولى حتى تموت الأخرى. قلت: أرأيت إن باعها؟ فقال: إن كان إنما يبيعها لحاجة، و لا يخطر على باله من الأخرى شيء، فلا أرى بذلك بأسا، و إن كان إنما يبيع لترجع إليه الاولى فلا» [١].
و هذه الرواية و إن كانت صحيحة السند لكنّها متهافتة المتن، لأن الحكم فيها بتحريم الاولى إلى أن تموت الأخرى مقطوع عن كلام الراوي و الإمام [١]، و ظاهر حاله أنّه قد سقط من جملته كلام و هذا بعض الجواب. و لم يفرّق فيها بين العالم و الجاهل.
و منها: حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سئل عن رجل كانت عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثمَّ وطئ الأخرى، فقال: إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت الأخرى. قلت: أرأيت إن باعها أ تحلّ له الاولى؟ قال: إن كان يبيعها لحاجة، و لا يخطر على قلبه من الأخرى شيء، فلا أرى بذلك بأسا، و إن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا و لا كرامة» [٣]. و هذه أجود متنا من الاولى، و الأولى أصحّ سندا. و في معناهما رواية أبي بصير عنه (عليه السلام) [٤].
و منها رواية الحلبي عنه (عليه السلام) قال: «قلت له: الرجل يشتري الأختين
[١] في الكافي بعد قوله: ثمَّ وطئ الأخرى: «فقال: إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الاولى.» و في التهذيب: «قال: حرمت.» فالإشكال يبتني على نسخة الشارح.
[١] النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري: ١٢٣ ح ٣١٤، الكافي ٥: ٤٣١ ح ٦، التهذيب ٧: ٢٩٠ ح ١٢١٦، الوسائل ١٤: ٣٧٣ ب (٢٩) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٩.
[٣] الكافي ٥: ٤٣٢ ح ٧، التهذيب ٧: ٢٩٠ ح ١٢١٧.
[٤] التهذيب ٧: ٢٩١ ح ١٢٢١، الوسائل ١٤: ٣٧٣ ب (٢٩) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٧.