مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣١ - و أمّا المحلّ
[و أمّا المحلّ]
و أمّا المحلّ فيشترط أن تكون الزوجة (١) مسلمة أو كتابيّة، كاليهوديّة و النصرانيّة و المجوسيّة على أشهر الروايتين.
عقد النكاح مطلقا، لأنّه صريح في الإنشاء، بخلاف المستقبل المحتمل للوعد.
و قد تقدّم [١] الكلام فيه.
و خالف جماعة [٢] منهم هنا فاكتفوا فيها بصيغة المستقبل استنادا إلى روايات كثيرة، منها رواية أبان بن تغلب، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوّجك متعة على كتاب اللّه و سنّة نبيّه، لا وارثة و لا موروثة، كذا و كذا يوما، بكذا و كذا درهما، و تسمّي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا، فإذا قالت نعم، فقد رضيت فهي امرأتك، و أنت أولى الناس بها» [٣].
و الأخبار مع كثرتها في سندها ضعف، فالوقوف على موضع الوفاق أجود.
قوله: «فيشترط أن تكون الزوجة. إلخ».
(١) قد تقدّم [٤] البحث في ذلك، و أن الروايات الدالّة على جواز نكاح المجوسيّة مطلقا ضعيفة. فالقول بعدم الجواز أجود، كما أنّ القول بجوازه بالكتابيّة قويّ [٥].
[١] في ص: ٨٧.
[٢] منهم الشيخ الطوسي في المبسوط ٤: ١٩٤، و ابن إدريس في السرائر ٢: ٥٧٤، و العلّامة في المختلف: ٥٣٣.
[٣] الكافي ٥: ٤٥٥ ح ٣، التهذيب ٧: ٢٦٥ ح ١٤٤٥، الاستبصار ٣: ١٥٠ ج ٥٥١، الوسائل ١٤: ٤٦٦ ب (١٨) من أبواب المتعة، ح ١.
[٤] في ص: ٣٥٨- ٣٦٢.
[٥] في «و»: أقوى.