مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٤ - و أمّا الأجل
..........
عند عدم شرطه. و الدوام غير مقصود لهما، فكيف يقع؟! و ليس هذا كما لو لم يذكر الأجل، بل هو أضعف حكما، لأنّ المرّة تقتضي وقتا مجهولا، و هو يقتضي البطلان أيضا.
و الثاني: البطلان. ذهب إليه الأكثر، و منهم المصنف في النافع [١]. و وجهه: ما ذكرناه [٢] في ترك الأجل في المتعة أو جهالته. و هو أقوى.
و فيه رواية أخرى- و هي التي أشار إليها المصنف- أنّ ذلك يصحّ و يتبع شرطه، و لا يكون دائما، و تبين منه بالفراغ من المرّة الأخيرة. و الرواية في طريقها سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عن القاسم بن محمد، عن رجل سمّاه قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يتزوّج المرأة على عرد واحد، قال: لا بأس، و لكن إذا فرغ فليحوّل وجهه و لا ينظر» [٣].
و هذه الرواية- كما قال المصنف- مطرحة، لضعفها بجميع من ذكرناه في سندها، فإن سهلا ضعيف، و ابن فضّال فطحيّ، و القاسم بن محمد ضعيف أو مشترك بينه و بين جماعة كلّهم غير ثقات، و الرجل المبهم يوجب إرسالها. و مع ذلك هي مخالفة لما دلّ على اشتراط الأجل في هذا العقد.
الثاني: أن يشترطا العدد في زمان معيّن بحيث يكون الزمان أجلا مضبوطا كيوم و شهر، و لكن ذكر العدد شرط زائد على ذلك. و لا إشكال في الصحّة، لوجود المقتضي، و هو العقد المستجمع للشرائط، و انتفاء المانع، إذ ليس هنا إلّا اشتراط ما
[١] المختصر النافع ١: ١٨٢.
[٢] لاحظ ص: ٤٤٨.
[٣] الكافي ٥: ٤٦٠ ح ٥، التهذيب ٧: ٢٦٧ ح ١١٤٩، الاستبصار ٣: ١٥١ ح ٥٥٥، الوسائل ١٤: ٤٧٩ ب (٢٥) من أبواب المتعة، ح ٤.