مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٥ - السادسة إذا دخل بصبيّة لم تبلغ تسعا فأفضاها حرم عليه وطؤها
[السادسة: إذا دخل بصبيّة لم تبلغ تسعا فأفضاها حرم عليه وطؤها]
السادسة: إذا دخل بصبيّة (١) لم تبلغ تسعا فأفضاها حرم عليه وطؤها، و لم تخرج من حباله. و لو لم يفضها لم تحرم على الأصحّ [١].
و لا بين كونه عن نفسه و غيره، و لا بين كون المعقود عليه محرما و عدمه. و لو انعكس الفرض بأن كانت الزوجة محرمة و الزوج محلا فالأصل يقتضي عدم التحريم، إذ لا نصّ هنا. و في بعض عبارات الأصحاب ما يدلّ على التسوية بين الأمرين. و على كلّ تقدير يقع العقد فاسدا. و المعتبر صحّته لو لا المانع فلا عبرة بالفاسد على التقديرين، سواء علم بفساده أم لا. و استقرب في التحرير [٢] إلحاقه بالصحيح مع اعتقاده صحّته.
قوله: «إذا دخل بصبيّة. إلخ».
(١) نبّه بالأصحّ على خلاف الشيخ في النهاية [٣] حيث أطلق تحريمها بالدخول بها قبل بلوغ التسع من غير تقييد بالإفضاء، استنادا إلى إطلاق الروايات بالتحريم كذلك [٤]. و لم نقف على خبر واحد يدلّ على اشتراط التحريم بالإفضاء، و لكن الأصحاب قيّدوه بذلك. و العجب مع ذلك من العلامة، فإنّه- مع نقله الأخبار الدالّة على ما ذكرناه في المختلف- قال: «إنّ إطلاق الشيخ مشكل» قال:
«و الظاهر أنّ مراده ذلك» [٥]. يعني مع الإفضاء. و هذا الظاهر ليس بظاهر، لأنّ الشيخ في النهاية تابع للروايات، و هي دالّة بإطلاقها على التحريم من غير تقييد.
[١] كذا في نسخ المسالك. و في النسخة المعتبرة للشرائع مسألة أخرى مرّ ذكرها و شرحها في ص: ٣٣٤ راجع الهامش (٤) هناك.
[٢] التحرير ٢: ١٤.
[٣] النهاية ٤٥٣.
[٤] الكافي ٥: ٤٢٩ ح ١٢، التهذيب ٧: ٣١١ ح ١٢٩٢، الاستبصار ٤: ٢٩٥ ح ١١١١، الوسائل ١٤: ٣٨١ ب (٣٤) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ح ٢.
[٥] مختلف الشيعة: ٥٢٥.