مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٢ - الخامسة إذا اعترف الزوج بزوجيّة امرأة و صدّقته، أو اعترفت هي فصدّقها، قضي بالزوجيّة ظاهرا و توارثا
[الخامسة: إذا اعترف الزوج بزوجيّة امرأة و صدّقته، أو اعترفت هي فصدّقها، قضي بالزوجيّة ظاهرا و توارثا]
الخامسة: إذا اعترف الزوج بزوجيّة امرأة و صدّقته، (١) أو اعترفت هي فصدّقها، قضي بالزوجيّة ظاهرا و توارثا. و لو اعترف أحدهما قضي عليه بحكم العقد دون الآخر.
النكاح، و ذلك كاف في رجوع الضمير إليه. و وجه عدم فساد العقد به حينئذ أنّ العقد اشتمل على أمرين أحدهما صحيح و الآخر فاسد، فلا يرتبط أحدهما بالآخر.
و هذا مذهب ابن إدريس [١]. و قيل: يبطل العقد أيضا. و هو الأقوى، لأنّ التراضي لم يقع بالعقد إلّا على هذا الوجه الذي لم يتمّ معهما. و هذا الخلاف جار في كلّ شرط فاسد تضمّنه العقد عدا ما استثني في باب النكاح. و قد تقدّم [٢] في مواضع.
و يحتمل أن يعود الضمير في قوله: «و لا يفسد به العقد» إلى المذكور قبله صريحا من صحّة اشتراط الخيار في الصداق. و وجهه حينئذ واضح، لأنّ الشرط الصحيح لا يقتضي فساد العقد، إلّا أنّه خال عن النكتة، و الحكم بصحّة الاشتراط يقتضي عدم فساد العقد، فلا فائدة في ذكره بخصوصه. و الأوّل أقعد، إلّا أنّ فيه إخلالا بذكر الخلاف في المسألة، مع أنّه مشهور لا يناسب القطع بالحكم بدونه، و هو قرينة الاحتمال الثاني. و سيأتي [٣] في باب المهر حكم المصنف ببطلان العقد بشرط الخيار في النكاح على تردّد منه و نقل الخلاف.
قوله: «إذا اعترف الزوج بزوجيّة امرأة و صدّقته. إلخ».
(١) أمّا نفوذ تصادقهما ظاهرا و الحكم بالزوجيّة فلأنّ الحقّ منحصر فيهما و قد أقرّا به، فيدخلان في عموم «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٤] لأنّه الفرض.
[١] السرائر ٢: ٥٧٥.
[٢] كما في ج ٣: ٢٧٣، و ٥: ١٧٧.
[٣] في المسألة الثانية عشرة من النظر الثاني من لواحق النكاح.
[٤] لاحظ ج ٤: ٩٠.