مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٤ - الخامسة إذا عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه أبدا
[الخامسة: إذا عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه أبدا]
الخامسة: إذا عقد المحرم (١) على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه أبدا.
و لو كان جاهلا فسد عقده و لم تحرم.
الحلال.
قوله: «إذا عقد المحرم. إلخ».
(١) هذا هو المشهور بين الأصحاب. و مستنده رواية زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و من جملتها: «و المحرم إذا تزوّج و هو يعلم أنّه حرام عليه، لا تحلّ له أبدا» [١]. و هي دالّة بإطلاقها على التحريم مع العلم و إن لم يدخل، و بمفهومها على عدم التحريم مع عدمه و إن دخل، و يعتضد المفهوم بالأصل فيتقوّى من ضعفه. و إنّما الكلام في حالة العلم، لضعف الرواية، إلّا أنّه لا قائل بعدم التحريم مطلقا، و إن اختلفت كلمتهم في الشرط، فإنّ الأكثرين اعتبروا ما ذكره المصنف.
و منهم من اقتصر على حالة العلم كالمفيد [٢]، وقوفا مع الرواية. و منهم من أطلق التحريم من غير فرق بين العالم و غيره، كسلّار [٣] و الصدوق [٤]. و جماعة أطلقوا التحريم مع العلم و مع الدخول في حالة الجهل، منهم ابن إدريس [٥]، و قوّاه فخر الدين في شرحه [٦]. إلى غير ذلك من الاختلافات. و ليس في الباب من النصوص [٧] سوى ما ذكرناه.
و اعلم أنّه لا فرق بين إحرام الحجّ و العمرة في ذلك، و لا بين الفرض و النفل،
[١] الكافي ٥: ٤٢٦ ح ١، التهذيب ٧: ٣٠٥ ح ١٢٧٢، الاستبصار ٣: ١٨٥ ح ٦٧٤، الوسائل ١٤: ٣٧٨ ب (٣١) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٢] المقنعة: ٥٠١.
[٣] المراسم: ١٤٩.
[٤] المقنع: ١٠٩.
[٥] راجع السرائر ١: ٥٥٣ و ٢: ٥٢٥.
[٦] إيضاح الفوائد ٣: ٧٣.
[٧] هناك نصوص اخرى. راجع الوسائل ٩: ٩١ ب (١٥) من أبواب تروك الإحرام.