مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٩ - السادسة إذا أسلم و عنده أربع و ثنيّات مدخول بهنّ لم يكن له العقد على أخرى
[السادسة: إذا أسلم و عنده أربع و ثنيّات مدخول بهنّ لم يكن له العقد على أخرى]
السادسة: إذا أسلم و عنده أربع (١) و ثنيّات مدخول بهنّ لم يكن له العقد على أخرى، و لا على أخت إحدى زوجاته، حتى تنقضي العدّة مع بقائهنّ على الكفر.
العقد الأول. و إن بقي على كفره إلى انقضاء العدّة، قال الشيخ [١]: عليه مهران، الأول الثابت بالعقد أو الدخول، و مهر المثل بوطء الشبهة، لأنّ عدم عوده إلى الإسلام كشف عن بطلان النكاح بالردّة، فكانت كالأجنبيّة.
و قيل: لا يلزمه لهذا الوطء مهر، لأنّها في حكم الزوجة و إن حرمت عليه، و لهذا لو رجع لم يفتقر إلى عقد جديد، بل يبنى على الأول، فدلّ على بقاء حكمه و إن حصل التحريم، غايته أن تكون الردّة كالطلاق الرجعي، و هو لا يوجب البينونة. و لعلّ هذا أقوى.
و على التقديرين لا حدّ عليه بهذا الوطء و إن كان ممنوعا منه، لأنّها لم تخرج عن حكم الزوجة مطلقا كما مرّ. و تجب العدّة لهذا الوطء، و هما عدّتان من شخص واحد، فهو بمثابة ما لو طلّق امرأته ثمَّ وطئها في العدة، و اجتماعهما في الإسلام هنا بمثابة الرجعة هناك.
قوله: «إذا أسلم و عنده أربع. إلخ».
(١) إنما لم يكن له العقد على اخرى و لا على أخت إحداهنّ لأنّهنّ لم يخرجن عن الزوجيّة مطلقا، لرجاء رجوعهنّ في العدّة فيعدن إلى الزوجيّة بالنكاح السابق، فكان ذلك كالعدّة الرجعيّة التي لا يصحّ فيها نكاح الخامسة و لا أخت المطلّقة. و يحتمل أن يتوقّف نكاح الخامسة و الأخت كما وقف نكاح المتخلّفة عن الإسلام، فإن أسلمت تبيّن بطلان نكاح الجديدة، و إن أصرّت حتى انقضت العدّة تبيّنا [٢] صحّته.
[١] المبسوط ٤: ٢٣٨.
[٢] في «و»: تبيّن.