مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٣ - و أمّا الأجل
و لو قال: مرّة أو مرّتين، (١) و لم يجعل ذلك مقيّدا بزمان لم يصحّ، و صار دائما. و فيه رواية دالّة على الجواز، و أنّه لا ينظر إليها بعد إيقاع ما شرطه.
و هي مطّرحة لضعفها. و لو عقد على هذا الوجه انعقد دائما. و لو قرن ذلك بمدّة صحّ متعة.
و ذلك يقتضي المعلوميّة. و مثله ما لو أجّله إلى الخميس أو الربيع، فإنّه يحمل على الأقرب، لدلالة العرف عليه.
قوله: «و لو قال: مرّة أو مرّتين. إلخ».
(١) إذا شرطا مرّة أو مرّات معيّنة، فإمّا أن يقتصرا على ذلك، أو يقيّداه بزمان معيّن بحيث يكون أجلا و ظرفا للفعل، أو يقيّداه بزمان معيّن بحيث يكون ظرفا خاصّة كمرّة في هذا اليوم من غير أن يجعلا آخره منتهى الأجل. فالأقسام ثلاثة:
الأوّل: أن يقتصرا على ذكر العدد كالمرّة و المرّتين فصاعدا، على وجه يضبط العدد من غير تقييد بزمان. و فيه قولان:
أحدهما: أنّه يصحّ و ينقلب دائما. و هو مذهب الشيخ في النهاية [١] و التهذيب [٢]. و المستند رواية هشام بن سالم قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أتزوّج المرأة متعة مرّة مبهمة؟ قال: فقال: ذلك أشدّ عليك، ترثها و ترثك، و لا يجوز لك أن تطلّقها إلّا على طهر و شاهدين» [٣] الحديث.
و فيه ضعف السند، فإنّ في طريقه موسى بن سعدان و عبد اللّه بن القاسم، و هما ضعيفان. و أنّ الأجل شرط في عقد المتعة، و قد أخلّا به، و المشروط عدم
[١] النهاية: ٤٩١.
[٢] التهذيب ٧: ٢٦٧ ذيل ح ١١٥٠.
[٣] التهذيب ٧: ٢٦٧ ح ١١٥١، الاستبصار ٣: ١٥٢ ح ٥٥٦، الوسائل ١٤: ٤٧٠ ب (٢٠) من أبواب المتعة، ح ٣.