مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٠ - السادسة إذا أسلم و عنده أربع و ثنيّات مدخول بهنّ لم يكن له العقد على أخرى
و لو أسلمت الوثنيّة، (١) فتزوّج زوجها بأختها قبل إسلامه، و انقضت العدّة و هو على كفره، صحّ عقد الثانية. فلو أسلما قبل انقضاء عدّة الأولى تخيّر، كما لو تزوّجها و هي كافرة.
قوله: «و لو أسلمت الوثنيّة. إلخ».
(١) إذا أسلمت الزوجة المدخول بها أولا فتزوّج أختها، فلا يخلو: إمّا أن يسلم بعد ذلك، أو لا. و على تقدير إسلامه: فإمّا أن يسلم في عدّة الأولى، أو بعدها.
و على تقدير إسلامه في عدّتها: فإمّا أن تسلم معه الأخت الأخرى، أو لا. ثمَّ إمّا أن يكون قد دخل بها، أو لا. فهذه أقسام المسألة.
و جملة القول في حكمها: أنّه إن لم يسلم في عدّة الأولى بطل نكاحه لها، و استقرّ نكاح الثانية. و إن أسلم في عدّة الأولى، فإن أسلمت معه الأخت مقارنة لإسلامه إن كانت غير مدخول بها، أو في عدّة الأولى إن كانت مدخولا بها، تخيّر أيّتهما شاء، لتبيّن صحّة النكاحين.
و إن تأخّر إسلام الثانية عن إسلامه، مع كونها مدخولا بها، حتى انقضت عدّة الاولى، فمفهوم كلام المصنف و صريح غيره [١] أنه يستقرّ نكاح الاولى، و تبين الثانية، لأنّه لمّا أسلمت الأولى حكم بضرب العدّة لها من حين إسلامها، و حكمه أنّه متى أسلم الزوج في العدّة ثبت نكاحها ما لم يكن هناك مانع، و لا مانع هنا، لكون الثانية كافرة فيمتنع نكاحها، لانتفاء صلاحيّتها للزوجيّة.
و قيل: بل تضرب للثانية عدّة من حين إسلامه كما هو قاعدة إسلام أحد الزوجين، فإن أسلمت في هذه العدّة تخيّر أيّتهما شاء و إن انقضت عدّة الأولى، لأنّ المقتضي لانفساخ نكاح الثانية إنّما هو إسلام الزوج، و إلّا فهو صحيح قبل
[١] كما في القواعد ٢: ٢١.