مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٨ - الشرط الثاني الكميّة
..........
سنان، و قد ضعّفه الشيخ [١]، و النجاشي [٢]، و ابن الغضائري [٣]، و قال: «إنّه غال لا يلتفت إليه». و روى الكشي فيه قدحا عظيما. و قال الفضل بن شاذان: «إنّ من الكذابين المشهورين ابن سنان» [٤]. و فيه من القدح غير ذلك. و حينئذ فلا عذر للعلّامة في قوله في المختلف: «إنّه تبيّن رجحان قوله في كتاب الرجال» [٥] و أيّ رجحان يحصل مع قدح هؤلاء الأكابر الذين هم عمدة الطائفة في نقد الرجال؟! مع أنّه في الخلاصة نقل فيه ما ذكرناه و زيادة، و نقل عن المفيد أنّه ثقة، ثمَّ اختار التوقّف في أمره [٦]. و لا وجه للتوقّف، لأنّ الجارح مقدّم مع التساوي فكيف بمن ذكرناه؟
و مع ذلك فالرواية مختلفة الألفاظ، فاسدة الحصر، متروكة الظاهر. أما الاختلاف فروي كما تقدّم، و رواه الشيخ بصيغة: «قال: لا يحرم من الرضاع إلّا المجبورة، أو خادم، أو ظئر، ثمَّ ترضع عشر رضعات يروى الصبيّ و ينام» [٧] و الصدوق رواها بحذف قوله: «ثمَّ ترضع عشر رضعات إلخ» [٨].
و أما فساد الحصر فللإجماع على أنّ المرضعة التي ينشر رضاعها الحرمة لا تنحصر فيمن ذكر حصره فيهنّ، لأنّ المتبرّعة خارجة من الحصر [في الأول] [٩]
[١] الفهرست: ١٤٣، رقم «٦٠٩»، رجال الشيخ: ٣٨٦.
[٢] رجال النجاشي: ٣٢٨ الرقم ٨٨٨.
[٣] رجال ابن داود ١: ١٧٤ الرقم ١٤٠٥ و ٢: ٢٧٣ الرقم ٤٥٥، رجال العلّامة الحلي: ٢٥١.
[٤] اختيار معرفة الرجال: ٥٠٧.
[٥] مختلف الشيعة ٢: ٥١٨.
[٦] رجال العلامة الحلي: ٢٥١.
[٧] التهذيب ٧: ٣١٥ ح ١٣٠٥.
[٨] الفقيه ٣: ٣٠٧ ح ١٢، معاني الأخبار: ٢١٤.
[٩] من «و» فقط.