مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٠ - و أمّا المهر فهو شرط في عقد المتعة خاصّة، يبطل بفواته العقد
و يشترط فيه أن يكون (١) مملوكا، معلوما، إمّا بالكيل أو الوزن أو المشاهدة أو الوصف. و يتقدّر بالمراضاة قلّ أو كثر، و لو كان كفّا من برّ.
محمد بن مسلم: «إنّما هي مستأجرة» [١] و قول الصادق (عليه السلام): «فإنّهنّ مستأجرات» [٢]. و روى زرارة في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا تكون متعة إلّا بأمرين: بأجل مسمّى، و أجر مسمّى» [٣].
قوله: «و يشترط فيه أن يكون. إلخ».
(١) اشتملت العبارة على ثلاثة أحكام:
أحدها: كون المهر مملوكا. فلا يصحّ العقد على ما لا يملك مطلقا، كالخنزير و الخمر غير المحترمة. و لا على غير المملوك للعاقد، فلو عقد على مال الغير لم يصحّ، لامتناع أن يملك البضع بمال غيره، و إن رضي المالك بعد ذلك، بخلاف البيع و نحوه من عقود المعاوضات، فإنّ الإجازة تؤثر في نقله إلى ملك المالك، و هنا لا يتصوّر ذلك.
و ثانيها: العلم بقدره، إمّا بالكيل إن كان مكيلا، أو بالوزن إن كان موزونا، أو بالعدّ إن كان معدودا، أو بالمشاهدة و إن كان من أحد الثلاثة كصبرة الحنطة، لاندفاع الغرر المطلوب دفعه في هذه المعاوضة و إن لم يندفع في غيرها، لأنّها ليست معاوضة محضة بحيث تبنى على المغابنة و المكايسة، بل يعتبر دفع الغرر في الجملة، لأنّ الركن الأظهر فيها الاستمتاع و لواحقه، و من ثمَّ أطلق عليه اسم
[١] الكافي ٥: ٤٥١ ح ٥، التهذيب ٧: ٢٥٩ ح ١١٢١، الاستبصار ٣: ١٤٧ ح ٥٣٩، الوسائل ١٤: ٤٤٦ ب (٤) من أبواب المتعة، ح ٤.
[٢] الكافي ٥: ٤٥٢ ح ٧، التهذيب ٧: ٢٥٨ ح ١١٢٠، الاستبصار ٣: ١٤٧ ح ٥٣٨، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] الكافي ٥: ٤٥٥ ح ١، التهذيب ٧: ٢٦٢ ح ١١٣٣، الوسائل ١٤: ٤٦٥ ب (١٧) من أبواب المتعة، ح ١.