مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٦ - الثالثة لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر
[الثالثة: لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر]
الثالثة: لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر. (١)
و لقوله (عليه السلام): «ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء». [١] و ذهب جماعة منهم الشيخ [٢] و العلّامة [٣] و الشهيد [٤] إلى وجوب دية النطفة عشرة دنانير للمرأة و إن قلنا بالكراهة. و المستند ما روي [٥] صحيحا عن عليّ (عليه السلام) من وجوبها على من أفزع مجامعا فعزل. و هو استدلال بغير موضع النزاع، و الملازمة بينهما ممنوعة، و الفارق موجود خصوصا على القول بالجواز. و منهم من حمل الدية هنا على الاستحباب. و هو ضعيف أيضا، لخروجه عن المتنازع رأسا. و يظهر من المصنف هنا القول بوجوب الدية مع القول بالكراهة كقول الأوّلين، و في مختصره [٦] جعل الحكم بوجوبها مترتّبا على التحريم. و هو أنسب بالقياس.
قوله: «لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر».
(١) هذا الحكم موضع وفاق، و به حديث ضعيف السند أنّ صفوان بن يحيى سأل الرضا (عليه السلام) عن رجل يكون عنده المرأة الشابّة فيمسك عنها الأشهر و السنة لا يقربها ليس يريد الإضرار بها، يكون لهم مصيبة، يكون في ذلك آثما؟
قال: «إذا تركها أربعة أشهر كان آثما بعد ذلك إلا أن يكون بإذنها» [٧]. و روى
[١] تقدّم في ص: ٦٤، هامش (٢).
[٢] الخلاف ٤: ٣٥٩ مسألة (١٤٣)، النهاية: ٧٧٩.
[٣] القواعد ٢: ٢٥.
[٤] اللمعة الدمشقية: ١٠٩.
[٥] التهذيب ١٠: ٢٩٦ ح ١١٤٨، و قد ورد الحديث في الكافي ٧: ٣٤٢ ح ١ و الفقيه ٤: ٥٤ ح ١٩٤ بلفظ آخر. و الظاهر أن الصحيح ما في التهذيب. راجع أيضا الوسائل ١٩: ٢٣٨ ب (١٩) من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٦] المختصر النافع: ١٧٢.
[٧] الفقيه ٣: ٢٥٦ ح ١٢١٥، التهذيب ٧: ٤١٩ ح ١٦٧٨ و كذا في: ٤١٢ ح ١٦٤٧، الوسائل ١٤: ١٠٠ ب (٧١) من أبواب مقدمات النكاح، ح ١.