مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٢ - الشرط الرابع أن يكون اللبن لفحل واحد
و لا تسترضع الكافرة. (١) و مع الاضطرار تسترضع الذمّيّة، و يمنعها من شرب الخمر، و أكل لحم الخنزير.
و يكره أن يسلم إليها الولد لتحمله إلى منزلها. و تتأكد الكراهية في ارتضاع المجوسيّة.
زهرة» [١]. و كانت هذه القبائل أفصح العرب، فافتخر (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بالرضاع كما افتخر بالنسب. و قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا تسترضعوا الحمقاء، فإن الولد يشبّ عليه» [٢]. و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «انظروا من يرضع أولادكم، فإن الولد يشبّ عليه» [٣]. و قال الباقر (عليه السلام): «لا تسترضعوا الحمقاء، فإن اللبن يعدي، و إنّ الغلام ينزع إلى اللبن- يعني إلى الظئر- في الرعونة و الحمق» [٤]. و قال (عليه السلام): «عليكم بالوضاء من الظؤورة، فإنّ اللبن يعدي» [٥]. و قال (عليه السلام) لمحمد بن مروان: «استرضع لولدك الحسان، و إيّاك و القباح، فإنّ اللبن يعدي» [٦].
قوله: «و لا تسترضع الكافرة. إلخ».
(١) هذا النهي على وجه الكراهة [في الذمّية] [٧] لا التحريم، بقرينة قوله:
[١] لم نجده بهذا اللفظ: راجع تلخيص الحبير ٤: ٦ ح ١٦٥٨ و فيه أن هذا اللفظ مقلوب فإنّه نشأ في بني زهرة و ارتضع في بني سعد. راجع أيضا غريب الحديث للهروي ١: ٨٩ و الاختصاص: ١٨٧.
[٢] الكافي ٦: ٤٣ ح ٩، الوسائل ١٥: ١٨٨ ب (٧٨) من أبواب أحكام الأولاد ح ٣.
[٣] الكافي ٦: ٤٤ ح ١٠، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٤] الكافي ٦: ٤٣ ح ٨، الفقيه ٣: ٣٠٧ ح ١٤٨١، التهذيب ٨: ١١٠ ح ٣٧٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٥] الكافي ٦: ٤٤ ح ١٣، الفقيه ٣: ٣٠٧ ح ١٤٧٩، التهذيب ٨: ١١٠ ح ٣٧٧، الوسائل ١٥: ١٨٩ ب (٧٩) من أبواب أحكام الأولاد، ح ٢.
[٦] الكافي ٦: ٤٤ ح ١٢، التهذيب ٨: ١١٠ ح ٣٧٦، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٧] من «و» فقط.