مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤ - الأول يستحبّ لمن أراد الدخول أن يصلّي ركعتين و يدعو بعدهما
..........
واضحة، لما يشتمل عليه من الأمور التي يناسبها الحياء و التستّر، و الليل محلّ ذلك.
و يستحبّ مؤكّدا إضافة الستر المكانيّ و القوليّ إلى الستر الزمانيّ، لاشتراكهما في المعنى، و قد روي عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «إنّ من شرّ الناس عند اللّه منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة و تفضي إليه ثمَّ ينشر سرّها» [١].
و في حديث آخر عنه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «مثل من يفعل ذلك مثل شيطان و شيطانة لقي أحدهما بالسكة فقضى حاجته منها و الناس ينظرون إليه» [٢].
السادسة: التسمية عند الجماع، و سؤال اللّه تعالى أن يرزقه ولدا سويّا ذكرا، و قد تقدّم في الحديث السابق ما يدلّ عليه، و عن ابن عباس أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: «لو أنّ أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم اللّه اللهم جنّبنا الشيطان و جنّب الشيطان منّا ما رزقتنا، فإن قدّر بينهما في ذلك ولد لم يضرّ ذلك الولد الشيطان أبدا» [٣]. و روي عن الصادق (عليه السلام): «إذا أتى أحدكم أهله فليذكر اللّه عند الجماع، فان لم يفعل و كان منه ولد كان شرك الشيطان» [٤]. و كما يستحبّ التسمية عند الدخول يستحبّ عند كل جماع، لهذا الحديث و غيره [٥]. و عن الباقر (عليه السلام) «إذا أردت الجماع فقل: اللهم ارزقني ولدا و اجعله تقيّا زكيّا ليس في خلقه زيادة و لا نقصان و اجعل عاقبته إلى خير» [٦].
[١] المصنف لابن أبي شيبة ٤: ٣٩ ح ١٧٥٥٩، الجامع الصغير ١: ٣٨١ ح ٢٤٩١.
[٢] مسند أحمد ٢: ٥٤١، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ١٩٤.
[٣] مسند الحميدي ١: ٢٣٩ ح ٥١٦، صحيح مسلم ٢: ١٠٥٨ ح ١٤٣٤، مسند أحمد ١: ٢١٧.
[٤] الفقيه ٣: ٢٥٦ ح ١٢١٤ و الوسائل ١٤: ٩٧ ب «٦٨» من أبواب مقدمات النكاح ح ٦، بتفاوت يسير.
[٥] راجع الوسائل ١٤: ٩٧ ب «٦٨» من أبواب مقدمات النكاح.
[٦] التهذيب ٧: ٤١١ ح ١٦٤١ و الوسائل ١٤: ٨٢ ب «٥٥» من أبواب مقدمات النكاح ح ٥.