مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٣
..........
ما على الأمة. فيجتمع من الروايتين أنّ عدّة المتعة حيضتان.
و حجّة المفيد و أتباعه حسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام): «إن كان حرّ تحته أمة فطلاقها تطليقتان، و عدّتها قرءان» [١]. مضافا إلى صحيحة زرارة. و هذه أوضح دلالة من الأولى، لأنّها حسنة، و محمد بن الفضيل الذي [١] يروي عن الكاظم (عليه السلام) ضعيف، و إن كان العمل بها أحوط، لأنّ العدّة بالحيضتين أزيد منها بالقرائن. و يبقى على تمام الحجّة بيان أنّ المراد بالقرء الطهر لا الحيض، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في بابه.
و احتجّ له في المختلف [٣] أيضا برواية ليث بن البختري المرادي قال:
«قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): كم تعتدّ الأمة من ماء العبد؟ قال: حيضة» [٤].
و وجه الاستدلال به: أنّ الاعتبار بالقرء الذي هو الطهر، فبحيضة واحدة يحصل القرءان، القرء الذي طلّقها فيه، و القرء الذي بعد الحيضة. و المتمتّع بها كالأمة على ما تقدّم. و بما رواه عبد اللّه بن عمرو عن الصادق (عليه السلام) قال: «قلت: فكم عدّتها؟- يعني المتمتّع بها- قال: خمسة و أربعون يوما، أو حيضة مستقيمة» [٥].
[١] في هامش «و»: «احترز بقوله: «الذي يروي عن الكاظم (عليه السلام)» عن محمد بن فضيل بن غزوان، فإنّه ثقة يروي عن الصادق (عليه السلام). و أمّا الذي يروي عن الكاظم (عليه السلام) اثنان ضعيفان. منه (رحمه الله)». رجال الطوسي: ٣٦٠ (رقم ٢٥)، رجال العلّامة: ٢٥٠ (رقم ١٠).
[١] الكافي ٦: ١٦٧ ح ١، التهذيب ٨: ١٣٤ ح ٤٦٦، الاستبصار ٣: ٣٣٥ ح ١١٩٢، الوسائل ١٥: ٤٦٩ ب (٤٠) من أبواب العدد ح ١.
[٣] المختلف: ٥٦٢.
[٤] التهذيب ٨: ١٣٥ ح ٤٦٨، الاستبصار ٣: ٣٣٥ ح ١١٩٤، الوسائل ١٥: ٤٧٠ ب (٤٠) من أبواب العدد ح ٦.
[٥] التهذيب ٧: ٢٦٥ ح ١١٤٣، الاستبصار ٣: ١٥٠ ح ٥٤٩، الوسائل ١٤: ٤٧٣ ب (٢٢) من أبواب المتعة ح ٤.