مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤ - الوصف الثالث أن يكون تامّ الملك
و لو أعتق المرهون (١) لم يصحّ ما لم يجز المرتهن. و قال الشيخ: يصحّ مطلقا، إذا كان موسرا، و يكلّف أداء المال إن كان حالّا، أو رهنا بدله إن كان مؤجّلا. و هو بعيد.
و لو قتل عمدا (٢) فأعتقه في الكفّارة فللشيخ قولان، و الأشبه المنع.
و إن قتل خطأ قال في المبسوط: لم يجز عتقه، لتعلّق حقّ المجنيّ عليه برقبته. و في النهاية: يصحّ، و يضمن السيّد دية المقتول. و هو حسن.
لم ينو ما ينافي الكفّارة.
قوله: «و لو أعتق المرهون. إلخ».
(١) وجه البعد: أن الراهن ممنوع من التصرّف في المرهون بالإجماع فإخراج هذا الفرد من التصرّف تحكّم، و عموم قوله (عليه السلام): «الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرّف» [١] يشمله. نعم، لو أجازه المرتهن نفذ، لأن المنع كان لحقّه فإذا أجاز زال المانع و صادف وقوع العتق من أهله.
و استند الشيخ [٢] في صحّة العتق إلى عموم قوله تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [٣] و أن الراهن مالك لها، و هو مع يساره واجد فيتناوله العموم. و هو ممنوع.
قوله: «و لو قتل عمدا. إلخ».
(٢) قد اختلف كلام الشيخ في هذه المسألة اختلافا فاحشا، لأنه في الخلاف [٤] منع من صحّة عتق الجاني عمدا، و جوّز عتقه إذا كانت الجناية خطأ،
[١] مستدرك الوسائل ١٣: ٤٢٦ ب «١٧» من أبواب الرهن ح ٦.
[٢] المبسوط ٥: ١٦٠، الخلاف ٤: ٥٤٥ مسألة (٣٢).
[٣] المجادلة: ٣.
[٤] الخلاف ٤: ٥٤٦ مسألة (٣٣).