مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٥ - الثانية ليس للمكاتب التصرّف في ماله
..........
بدون القبض ففي الهبة أولى. و من أطلق المنع من الهبة نظر إلى أن الهبة لا يقتضي العوض و إن شرط إلا مع قبضه فيستلزم الخطر.
و العتق مطلقا، لأنه تبرّع محض، و منه شراء من ينعتق عليه. و له قبول هبته مع عدم الضرر، بأن يكون مكتسبا قدر مئونته فصاعدا.
و الإقراض مع عدم الغبطة، فلو كان في موضع يخاف فيه تلف المال فأقرضه إلى محلّ الأمن، أو خاف فساده قبل دفعه إلى المولى و نحو ذلك، فلا منع على الظاهر، بل المصلحة فيه واضحة، فهو من ضروب الاكتساب، و لكن المصنف و غيره [١] أطلقوا المنع من هذه الأشياء، و لا بدّ من تقييدها بما ذكرناه.
و في معنى تصرّفاته المنافية للاكتساب تبسّطه في الملابس و النفقة، و لا يكلّف التقتير المفرط، بل يلزم الوسط اللائق بحاله عادة. هذا كلّه مع عدم إذن المولى، أما لو أذن جاز، لأن الحقّ لا يعدوهما.
[١] انظر إرشاد الأذهان ٢: ٧٨، اللمعة الدمشقيّة: ١٣٦.