مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٩ - الأولى إذا مات المكاتب، و كان مشروطا، بطلت الكتابة
..........
الرقّية و غايتها العتق فإذا مات فات الموضوع و تعذّرت الغاية التي شرع لها العقد.
ثمَّ إن كان مشروطا بطلت من رأس و إن بقي عليه شيء يسير، فيملك المولى ما قبض و يسترقّ أولاده التابعين له فيها، و عليه مئونة تجهيزه كالقنّ.
و إن كان مطلقا و لم يؤدّ شيئا فكذلك. و إن أدّى البعض تحرّر منه بحسابه و بطل بنسبة الباقي، و تحرّر من أولاده التابعين له بقدر حرّيته. و ميراثه لوارثه و مولاه بالنسبة أيضا. و يستقرّ ملك وارث لم يتبعه على نصيبه من نصيب الحرّية، و نصيب من تبعه يتعلّق به ما بقي من مال الكتابة. و لو لم يخلّف مالا فعليهم أداء ما تخلّف، و يعتقون بأدائه. و هل يجبرون على السعي فيه؟ وجهان أصحّهما ذلك، كما يجبر من تحرّر بعضه على فكّ باقيه. و وجه العدم: بطلان المعاملة و عدم وقوعها معهم فلا يلزمهم أداؤها.
و الرواية التي أشار إليها- المتضمّنة لأداء باقي مال الكتابة ممّا تركه من غير أن يقسّم بين المولى و الوارث، و يتحرّر الأولاد، و ما فضل منه فلهم- رواها جميل بن درّاج في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في مكاتب يموت و قد أدّى بعض مكاتبته و له ابن من جارية و ترك مالا فقال: «إن كان اشترط عليه أنه إن عجز فهو رقّ رجع ابنه مملوكا و الجارية، و إن لم يشترط عليه صار ابنه حرّا، و ردّ على المولى بقيّة مال الكتابة، و ورث ابنه ما بقي» [١]. و مثله روى أبو
[١] الفقيه ٣: ٧٦ ح ٢٦٧، التهذيب ٨: ٢٧٢ ح ٩٩٢، الاستبصار ٤: ٣٨ ح ١٢٦، الوسائل ١٧: ٤١١ ب «٢٣» من أبواب موانع الإرث ح ٦، و المنقول فيه و في الفقيه بعض فقر الرواية.