مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٢ - الأولى كفّارة اليمين مخيّرة بين العتق و الإطعام و الكسوة
[مسائل أربع]
مسائل أربع:
[الأولى: كفّارة اليمين مخيّرة بين العتق و الإطعام و الكسوة]
الأولى: كفّارة اليمين (١) مخيّرة بين العتق و الإطعام و الكسوة. فإذا كسا الفقير وجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة، و مع العجز ثوبا واحدا. و قيل:
يجزي الثوب الواحد مع الاختيار. و هو أشبه.
قوله: «كفّارة اليمين. إلخ».
(١) الكسوة و رد الأمر بها مطلقا في كفّارة اليمين، فيجب لمن أرادها ما يحصل بها مسمّاها عرفا. و قد اختلف الأصحاب في تقديرها لذلك، فمنهم من حملها على عرف الشرع في الصلاة، ففرّق بين الرجل و المرأة، و هو ابن الجنيد [١]، فاعتبر للمرأة درعا و خمارا [٢]، و اكتفى للرجل بثوب يجزيه في مثله الصلاة. و منهم من أطلق الثوبين، كالمفيد [٣] و سلّار [٤]. و منهم من أطلق الثوب، كالشيخ في المبسوط [٥]، و ابن إدريس [٦]، و المصنّف، و العلّامة في المختلف [٧] و التحرير [٨] و الإرشاد [٩]. و منهم من فصّل، فاعتبر الثوبين مع القدرة، و اكتفى بالثوب مع العجز، كالشيخ في النهاية [١٠]، و ابن البرّاج [١١]،
[١] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٦٦.
[٢] فيما لدينا من النسخ الخطّية و الحجريّتين: درع و خمار، و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] المقنعة: ٥٦٨.
[٤] المراسم: ١٨٦.
[٥] المبسوط ٦: ٢١١.
[٦] السرائر ٣: ٧٠.
[٧] المختلف: ٦٦٦.
[٨] تحرير الأحكام ٢: ١١٢.
[٩] إرشاد الأذهان ٢: ١٠٠.
[١٠] النهاية: ٥٧٠.
[١١] المهذّب ٢: ٤١٥.