كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦
عن اخيه موسى عليه السلام قال فسألته عن الرجل هل يصلح له ان يصلي على الرف المعلق بين نخلتين؟ فقال: إن كان متسويا يقدر على الصلاة فيه فلا بأس [١] رويت بطريقين في أحدهما ضعف لمكان عبد الله بن الحسن، والعمدة الطريق الآخر الصحيح الذي رواها به الشيخ فلاحظ. فان المراد من تعليق الرف اما خصوص ما علق بالحبال، كما قد يساعده لفظ بل هو الظاهر منه كما لا يخفى، أو الاعم منه ومن المسمر بالمسامير، وعلى أي تقدير فتدل ولو بترك الاستفصال على ان المعلو بالحبال المتحرك بطبيعة الحال تجوز الصلاة عليه إذا كان الرف مستويا بحيث يتمكن من الصلاة عليه من غير اخلال بها وان الحركة التبعية الحاصلة لدى قيام المصلي وجلوسه وركوعه وسجوده غير قادحة. نعم: لو كان المراد خصوص المسمر بالمسامير كما احتمله بعضهم كانت اجنبية عن المقام لما فيه من الثبات والاستحكام فلا حركة اصلية ولا تبعية، لكنه خلاف الظاهر منها قطعا لمنافاته مع التعبير بالتعليق كما عرفت. واما الكلام في المورد الثاني: أعني الصلاة في السفينة، فالبحث عنها يقع في جهات: الاولى: لا اشكال كما لا خلاف في جواز الصلاة في السفينة لدى الاضطرار، وعدم التمكن من الخروج عنها، كما في الاسفار البعيدة، فيأتي بما يتمكن من الاجزاء والشرائط الاختيارية، وإلا فينتقل إلى ابدالها حسب ما تقتضيه الوظيفة الفعلية لعدم سقوط
[١] الواسل: باب ٣٥ من ابواب مكان المصلي ح ١.