كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١
والنساء، وبين الجماعة والفرادي، وبين انواع الصلوات فحكم بوجوبهما في صلاة الغداة والمغرب والجمعة مطلقا. واما في غيرها من بقية الصلوات فيجبان على خصوص الرجال في الجماعة خاصة. واما الاقامة: بخصوصها فهي واجبة على الرجال على كل حال. فكلامه (قده) يتألف من تفاصيل ثلاثة كما عرفت. ومنها: ما عن ابن ابي عقيل من التفصيل بين الصبح والمغرب فيجبان فيهما وبين غيرهما من بقية الفرائض فلا يجب الا الاقامة. ومنها: ما عن ابن الجنيد من وجوبهما على الرجال خاصة في خصوص الصبح والمغرب والجمعة من غير فرق بين الجماعة والفرادي والحضر والسفر. هذه هي حال الاقوال البالغة بضميمة القول المشهور خمسة. والاقوى: ما عليه المشهور كما سيتضح لك ان شاء الله تعالى. وقد علم مما مر ان القول بوجوب الاذان والاقامة مطلقا كما قد يترائى من عبارة المتن لم نعثر على قائله، بل الظاره انه لا قائل به. وكيف كان فيقع الكلام تارة في الاذان واخرى في الاقامة. فهنا مقامان: المقام الاول في الاذان: وقد عرفت انه لا قائل بوجوبه على سبيل الاطلاق. ويكفينا في الاستدلال على عدم وجوبه الاخبار المستفيضة الدالة على ان من صلى باذان واقامة صلى خلفه صفان من الملائكة، ومن صلى باقامة وحدها صلى خلفه صف واحد، كصحيح محمد بن مسلم قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: انك إذا اذنت واقمت صلى خلفك صفان من الملائكة، وان اقمت اقامة بغير اذان صلى خلفك