كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٣
[ منفردا كان أو غيره [١] ]. ولكنه: ما ترى لجعل المناط في الاعادة في هذه الصحيحة عدم الفراغ من الصلاة، وفي صحيح الحلبي عدم الدخول في الركوع، فلو اريد الثاني من الاول لزم التنبيه وحمله عليه بعيد عن الذهن جدا، ولم يكن من الجمع العرفي في شئ. بل الصحيح في وجه الجمع ما ذكره الشيخ في التهذيبين، وتبعه في المفاتيح من حمل الامر بالمضي في صحيح الحلبي على الجواز لصراحة هذه الصحيحة في محبوبية الاعادة ما لم يفرغ، فان حرمة قطع الفريضة على القول بها دليلها الاجماع، والقدر المتيقن منه غير المقام، بل لا اجماع في المقام بعد ذهاب الشيخ إلى جواز القطع ما لم يفرغ عملا بصحيحة ابن يقطين. نعم قد اعرض المشهور عنها ولم يعملوا بها، لكن الاعراض لا يسقط الصحيح عن الاعتبار على المسلك المختار. والمتحصل من جميع ما تقدم ان ناسي الاذان والاقامة حتى دخل الفريضة يستحب له الانصراف لتداركهما، غاية الامر ان مراتب الفضل تختلف. حسب اختلاف موارد القطع. فالافضل ما إذا كان التذكر قبل القراءة، ويليه في الفضيلة ما لو كان قبل الركوع ودونهما في الفضل ما إذا كان قبل الفراغ من الصلاة.
[١]: خلافا للشرايع حيث خصه بالمنفرد، ونحوه ما عن المبسوط وغيره، ولا وجه له بعد اطلاق النص والفتوى كما اعترف