كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٢
[ وان كان لا يخلو عن اشكال، وكذا الثوب المتخذ من الخوص. ] ومنه يظهر جواز السجود على القبقاب والنعل المتخذ من الخشب لا لعدم صدق اللبس وانه اشيه بالموطوء كما قيل، إذ لا مساغ لانكار الصدق المزبور، ولبس كل شئ بحسبه، والضابط اشتمال الشئ واحاطته على البدن ولو في الجملة كما في الخاتم. ومن هنا لا ريب في عدم جواز اتخاذ القبقاب من الذهب للرجال لصدق لبس الذهب المحرم عليهم بلا اشكال، بل لعدم كون اللبس منفعة يختص بها الخشب، ولا من منافعه البارزة بحيث يعد لدى العرف منفعة متعارفة له، وصنع القبقاب منه احيانا ولبسه ندرة لا يستوجب عد اللبس من منافعه الظاهرة كما لا يخفى. وإلا لما جاز السجود على الخشب مطلقا حتى قبل صنعه قبقابا ولبسه. (وبعبارة اخرى) قد عرفت ان الاكل واللبس الخارجيين شخصا أو نوعا ليسا موضوعا لعدم جواز السجود وان الاستثناء في قوله: إلا ما أكل أو لبس لا يراد به شئ منهما كما مر توضيحه، بل المراد ما كانت مادته قابلة لهما ولو بالعلاج بحيث يعدان على الاقل من المنافع المتعارفة سواء اتحقق الاكل أو اللبس خارجا ام لا. ولا ريب ان اللبس ليس من منافع الخشب المتعارفة وان انتفع به منه احيانا، وإلا فلو عد من منافع هذه المادة لامتنع السجود عليه مطلقا اتصفت بهيئة القبقاب وتحقق اللبس في الخارج ام لا، إذ المدار على القابلية لا الفعلية كما عرفت. وحيث ان التالي باطل جزما فالملزوم مثله