كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١
صحة الاقامة كصحيح الحلبي: ".. ولا يقيم الا وهو على وضوء [١]. وصحيح محمد بن مسلم: ".. ولا يقيم الا وهو قائم " [٢]. فانها لو كانت مستحبة لما اضر بها تخلف شئ من ذلك، كما لا يضر تخلفها في الاذان، إذ لا معنى للزوم رعاية قيد في عمل يجوز تركه من اصله. فالاعتبار المزبور كاشف عن اللزوم. وفيه مع ان اعتبار عدم التكلم غير واضح لمعارضة النصوص في ذلك وستعرف ان الاظهر الجواز لا سيما إذا تكلم بما يعود إلى الصلاة كتقدم امام للجماعة ونحو ذلك ان اشتراط شئ في صحة عمل لا يكشف عن وجوب ذلك العمل بوجه للفرق الواضح بين الوجوب الشرطي والوجوب النفسي. الا ترى اشتراط النوافل بجملة من شرائط الفرائض كالطهارة والاباحة والستر والاستقبال ما لم يكن ماشيا مع جواز ترك النافلة من اصلها. ومنها: النصوص الدالة على ان الاقامة من الصلاة، فان التنزيل كاشف عن الوجوب، كقول الصادق عليه السلام في رواية ابي هارون المكفوف: " يا ابن هرون الاقامة من الصلاة، فإذا اقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك [٣]. وقوله عليه السلام في رواية يونس الشيباني: ".. إذا أقمت الصلاة فأقم مترسلا فانك في الصلاة.. الخ [٤]. وفيه: مضافا إلى ضعف تلك النصوص بأسرها انها قاصرة الدلالة
[١] الوسائل: باب ٩ من ابواب الاذان والاقامة حديث ٢.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من ابواب الاذان والاقامة حديث ٥.
[٣] الوسائل: باب ١٠ من ابواب الاذان والاقامة حديث ١٢.
[٤] الوسائل: باب ١٣ من ابواب الاذان والاقامة حديث ٩.