كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨
فانما الاذان سنة [١]. وصحيحة داود بن سرحان: عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل نسي الاذان والاقامة حتى دخل في الصلاة، قال: ليس عليه شئ [٢]. المؤيدتين برواية زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل ينسى الاذان والاقامة حتى يكبر، قال: يمضي على صلاته ولا يعيد [٣] فانها غير نقية السند لاشتماله على من هو مردد حسب اختلاف النسخة بين (أبي جميلة) الذي هو المفضل بن صالح ولم يوثق وبين (ابن جبلة) الذي هو عبد الله بن جبلة الثقة ومن ثم لا تصلح الا للتأييد. وربما يجمع بينها وبين صحيح الحلبي بحملها على ما بعد الركوع. ويندفع: بأبائها عن ذلك لظهورها في ان الموضوع للمضي مجرد الدخول في الصلاة وافتتاحها، فكيف تحمل على ما بعد الركوع ولا سيما مع التعليل في بعضها بان الاذان سنة المقتضي للتعميم بين ما بعد الركوع وما قبله لاتحاد المناط، والامر في رواية زرارة اوضح كما لا يخفى لجعل المدار على مجرد التكبير، فكيف يلغى ويجعل الاعتبار بالركوع. فالصحيح ان يقال ان صحيح الحلبي ظاهر في وجوب الانصراف وهذه صريحة في جواز المضي فترفع اليد عن الظاهر بالنص ويحمل على الاستحباب.
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٢٩ من أبواب الاذان والاقامة حديث ١ و ٢ و ٧.