كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
الاشتقاقي حدوثا وبقاءا، بل الحال كذلك قبيل اليبس واواخر حالات رطوبته بحيث زالت عنه تلك الطراوة فصار خشنا جدا، فانه ايضا غير قابل للاكل فعلا لصيرورته كالحشيش لا يأكله الا الحيوان. وكذا الحال في بعض اقسام التمر الذي يخرج بعد اليبس عن قابلية الاكل ولا يعد فعلا من مأكول الانسان لصيرورته كالخشب كما تعرضوا له في بحث الزكاة، فيجوز السجود على جميع ذلك. هذا فيما إذا كان عدم القابلية من حيث المنتهى بحيث كان الشئ في نفسه قابلا للاكل فانتهى امره إلى زوال القابلية كورق العنب بعد اليبس وكالتمر كما عرفت. واما إذا كان ذلك من حيث المبدء عكس الفرض المزبور بان لم يكن في بدء امره قابلا للاكل ثم يصير كذلك كالثمرة قبل اوان اكلها التي تعرض لها الماتن في مسألة ١٣ الآتية. فقد منع (قده) عن السجود عليه، ولعل نظره الشريف إلى ان الممنوع ما كان قابلا للاكل ولو بالعلاج كما مر الذي لا فرق فيه بين مثل الطبخ وبين النضج بالشمس المتوقف على مرور الزمان، فالقابلية متحققة في كلتا الصورتين. وهذا كما ترى مشكل جدا بل ممنوع، فانا وان عممنا القابلية لما يحتاج إلى العلاج كما عرفت الا انه فرق واضح بين ما إذا كانت المعالجة متوقفة على مقدمات اختيارية مثل الطبخ ونحوه. وما إذا توقفت على مقدمات خارجة عن تحت الاختيار كمرور الزمان ومضي وقت يصلح فيه الثمر للنضج، فان القابلية متحققة في الاول بالفعل وان توقف الاكل الخارجي على التصدي لمقدمات بخلافه في الثاني فان القابلية لم توجد بعد ولم تتحقق لقصور في المقتضي. نعم سيصير