كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
ما اكل أو لبس استثناء عن نبات الارض فلا بد من صدق عنوان النبات عليه رعاية لاتصال الاستثناء الذي هو الظاهر منه ولا يتحقق ذلك إلا قبل معالجته بالنسج أو الطبخ، والا فبعد العلاج لا يصدق عليه نبات الارض وانما هو شئ متخذ منه مع مباينته معه فعلا فلا يكون الاستثناء متصلا، ومرجع ذلك إلى ارادة القابلية مما اكل أو لبس. فكما ان الحنطة مثلا لا يجوز السجود عليها لكونها من نبات الارض القابل للاكل وان لم يكن ماكولا فعلا، فكذا القطن فانه قابل اللبس بحسب طبعه وان لم يكن كذلك فعلا الا بالعلاج من غزل ونسج. نعم: لو ورد في دليل المنع عن السجود على الملبوس، وفي دليل آخر جواز السجود على القطن امكن الجمع المزبور بالحمل على ما قبل النسج وما بعده، لكن قرينية الاستثناء في المقام مانعة عن ذلك كما عرفت. ويؤيد ما ذكرناه التعبير عن المستثنى بما اكل أو لبس بصيغة الماضي دون المضارع الدالة على تحققه خارجا فان ما اكل قد انعدام، فلا موضوع له كي يسجد عليه فيكشف عن ان المراد ما اكله الناس خارجا أو لبسه بعد اعمال العلاج لكونه بحسب طبعه قابلا لذلك قبال ما يكون فاقدا لهذه القابلية من ساير انواع نبات الارض، فيكون مصداقه نفس القطن أو الكتان قبل اتصافهما بالملبوسية فتتحقق المعارضة لا محالة بينها وبين ما دل على الجواز فهذا الجمع ايضا يتلو سوابقه في الضعف. فلا مناص من اختيار ما ذكرناه في استقرار المعارضة بين الطائفتين ولزوم إلى المرجح السندي. وقد عرفت ان مقتضاه