كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
الشركة في العين، أو الاشتراك في المالية. وعلى اي حال فظاهر الاصحاب الاتفاق عليه كما يساعده ظواهر النصوص، بل ان في بعضها التصريح بالشركة كما ورد ان الله تعالى شرك الفقراء مع الاغنياء في اموالهم فليس ذلك حقا ثابتا في الذمة كما في الدين، بل الحق ثابت في العين نفسها باحد الانحاء الثلاثة. وعليه: فلو اشترى بما فيه الزكاة شيئا، فبما ان مقدار الزكاة باق بعد على ملك الفقراء فقد اشترى المبيع بالمال المشترك بينه وبين غيره فيتوقف نفوذ البيع الذي هو فضولي بالنسبة إليه على اذنه، وبما ان المالك هو كلي الفقير دون المعين كي يعتبر اذنه إذ لم يدفع إليه بعد حتى يملكه فلا بد من الاستجازة من الحاكم الشرعي الذي هو ولي عليهم فان اجاز وامضاه صح البيع في الجميع، وانتقلت الشركة بينه وبين الفقراء من المال الزكوي إلى بدله وهو الدار مثلا، وإذا اشترى بعد ذلك بمقدار حصتهم من الحاكم صار جميع الدار ملكا له. واما إذا لم يمض الحاكم ولم يجز البيع بطل بذلك المقدار وبقي على ملك المالك الاول. هذا. ويمكنه التخلص بوجه آخر لا حاجة معه إلى الاستجازة من الحاكم وهو أن يؤدي الزكاة من مال آخر إذ لا يعتبر اداؤها من نفس العين وان كانت متعلقة بها، كما تدل عليه صريحا صحيحة عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل لم يزك ابله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها ان يزكيها لما مضى، قال: نعم تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البايع أو يؤدي زكاتها البائع [١] فان قوله عليه السلام أو يؤدي. الخ صريح في جواز الاداء من غير المال.
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب زكاة الانعام ح ١.