كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
فلو كنا نحن وهذه المعتبرة لحكمنا بحرمة الصلاة كما يرتأيها أبو الصلاح الا ان بازائها بعض النصوص الظاهرة في الجواز كصحيحة علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام، فقال لذا كان الموضع نظيفا فلا بأس، يعني المسلخ [١]. ورواية عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام قال: إذا كان موضعا نظيفا فلا بأس (٢). وقد عبر عنها بالموثقة في كلمات القوم وليس كذلك فان في الطريق علي بن خالد ولم يوثق وكيفما كان فقد جمع المحقق الهمداني (قده) بينهما بحمل الاولى على الموضع غير النظيف، والاخيرتين على الموضع النظيف حسبما صرح فيهما بذلك. وفيه اولا: ان لازم ذلك الغاء عنوان الحمام وكون الاعتبار بنظافة المكان والتجنب عن كل موضع معرض للنجاسة، ولعل من ابرز مصاديقه مذابح الحيوانات التي هي اشد نجاسة من الحمام، فلا خصوصية لذكره مع ان الظاهر ان للحمام خصوصية في هذا الحكم. وثانيا: انه بناء عليه لم يبق مدرك للكراهة ضرورة ان الموضع النظيف تجوز الصلاة فيه من غير كراهة، وغيره لا يجوز فما هو مستند الكراهة (٣). فالصحيح حمل الاولى على الكراهة بقرينة الاخيرتين مع الاختصاص
[١] و (٣) الوسائل: باب ٣٤ من ابواب مكان المصلي ح ١ و ٢. (٣) لو اراد المحقق الهمداني (قده) من الموضع غير النظيف خصوص ما تكون نجاسته غير مسرية لم يرد عليه شئ من الاشكالين كما لا يخفى