كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
[ مما يفوت معه استقرار المصلي ]. بلحاظ المصلي نفسه، المعبر عنه تارة بالطمأنينة قبال الاضطراب واخرى بالوقوف قبال المشي، وسيجئ البحث عنه في افعال الصلاة إنشاء الله تعالى: الثاني: بلحاظ المكان وان كان المصلي نفسه واقفا مطمئنا وهو المبحوث عنه في المقام، المعدود من شرائط المكان، فيبحث عن ان الحركة التبعية الحاصلة للمصلي الناشئة من عدم قرار المكان وانتقاله آنا بعد آن بحيث ليس هناك إلا التبدل في الفضاء من دون حركة للمصلي بالذات كالصلاة على وسائل النقل من الدواب والسيارات ولا سيما الطائرات، هل تكون قادحة في صحة الصلاة فيشترط فيها كون المحل قارا ثابتا؟ أو انها غير قادحة فلا يعتبر القرار؟ ولا يخفى ان محل الكلام ما إذا لم تستوجب الحركة التبعية المزبورة فوات بعض ما يعتبر في الصلاة من الاستقبال أو القيام أو الطمأنينة ونحوها والا فلا اشكال في البطلان من اجل فقد تلك الامور، وهو خارج عن محل الكلام، كما هو ظاهر. والكلام هنا يقع في موردين: احدهما في الصلاة على الدابة أو السيارة أو الطائرة ونحوها من المراكب. الثاني: في الصلاة في السفينة وانها هل تختص بخصوصية تمتاز بها عن غيرها بحيث يحكم بجواز الصلاة فيها اختيارا وان استلزم الاخلال بما يعتبر في الصلاة أو لا؟ اما الكلام: في المورد الاول فقد استدل على اشتراط الاستقرار فيه بوجوه مزيفة لا ينبغي الالتفات إليها. منها قوله صلى الله عليه وآله: