كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧
كما ان من يروى عنه هذا الرجل مردد ايضا (حسب اختلاف النسخة) بين محمد بن عيسى الثقة وبين علي بن عيسى ولم يوثق، اضف إلى ذلك ان محمد بن حكيم بنفسه لا توثيق له [١]. واما الثانية: فكذلك إذ مضافا إلى ما عرفت من ضعف الراوي بنفسه قد اشتمل السند على سلمة الخطاب وهو وان ورد في الاسناد كامل الزيارات ولكنه معارض بتضعيف النجاشي له صريحا، وكذلك العلامة وابن الغضائري، والعمدة هو الاول. واما الحسين بن يوسف فهو من رجال كامل الزيارات. وبالجملة: فالروايتان كلتاهما ضعيفتان سندا ولم يتضح وجه لتعبير صاحب الحدائق [٢] عن الاولى بالموثقة. على انهما قاصرتان دلالة ايضا نظرا إلى انهما قد تضمنتا تنزيل الجمع المقرون بالتطوع منزلة التفريق وله اثران كل منهما يصلح أن يكون التنزيل بلحاظه احدهما عدم سقوط الاذان، والثاني استحبابه في نفسه حيث انه يستحب ايقاع كل صلاة في وقت فضيلتها وهو امر مرغوب فيه عند الشارع، وقد دلت النصوص الكثيرة ان النبي صلى الله عليه وآله كان يفرق بين الصلاتين فكان الناس ينصرفون إلى بيوتهم ثم يرجعون لاقامة الصلاة الثانية فدلت هذه على حصول التفريق بتخلل النافلة من دون حاجة إلى الصبر وانتظار دخول الوقت كما هو المتعارف في عصرنا بالاضافة إلى العشاءين، فيكون مفادها مفاد ما في غير واحد من الاخبار من انه إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان، ولا يمنعك الا سبحتك وهي النافلة، وقد ذكرنا في مبحث
[١] ولكنه ممدوح لاحظ المعجم ج ١٦ ص ٣٩.
[٢] الحدائق ج ٧ ص ٣٧٩.