كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩
الطبيعة يحكم بصحته والا فلا. وحيث لا يمكنه تطبيقها على هذا الفرد فلا يسعه الاجتزاء به لعدم تحقق الامتثال المنتزع من مطابقة المأتي به مع المأمور به، وعليه فالصلاة بنفسها باطله ومحكومة بالفساد، فانه في باب العبادات عبارة عن عدم انطباق المأمور به على المأتي به، كما ان الصحة عبارة عن تطابقهما. وهذا هو المراد من وجوب القطع في المقام كما لا يخفى. وربما يفصل بين الافراد العرضية والطولية فيحكم بالفساد في الاول لما ذكر. واما في الثاني فيبتني على جواز البدار لذوي الاعذار وعدمه، والمختار هو الثاني، الا ان تكون لدليل البدلية خصوصية تقتضي الجواز، ونصوص المقام من هذا القبيل لاطلاقها من حيث التمكن مما يسجد عليه فيما بعد وعدمه، بل ان بعضها كالصريح في الاول، فان حرارة الرمضاء المانعة عن السجود على الحصى انما تكون في اوائل وقت الظهر فجوز (ع) البدار إلى السجود على الثوب مع زوال العذر بعدئذ والتمكن من الفرد الطولي. ويرد عليه بعد تسليم الاطلاق في هذه الاخبار فانها مسوقة لبيان اصل مشروعية البدل ولا نظر فيها إلى التمكن بعدئذ وعدمه حتى ينعقد الاطلاق كما لا يخفى. وبعد الغض عن ان مواردها هي التقية كما عرفت التي يكتفى فيها بالمعذورية حين العمل وان ارتفع العذر بعدئذ فلا يتعدى إلى غيرها من بقية الاعذار. فبعد الغض عن كل ذلك يتوجه عليه اولا ان الاطلاق في هذه الاخبار معارض بالاطلاق في موثقة عمار قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي على الثلج، قال: لا، فان لم يقدر