كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
صدر منه من الاذن أو المنع. الاقوى هو الاول: فان المناط في جواز التصرف هو الرضا والطيب كما تضمنه موثق سماعة على ما عرفت، ولا عبرة بالاذن عدا كونه كاشفا وطريقا إليه. وعليه: فالمالك وان لم يصدر منه في الصورة الاولى اذن بل هو كاره بالفعل حسب اعتقاده لكنه راض بالفعل ايضا بدخول ابيه، غير انه جاهل بانطباق هذا العنوان على زيد الداخل، بحيث لو علم به والتفت إلى الانطباق لرضي بدخوله وتحقق منه الطيب بالنسبة إليه. ونتيجة ذلك انه راض بدخول زيد برضاء تقديري بحيث لا يتوسط بينه وبين الرضا الفعلي عدا التفاته إلى الانطباق وقد مر أنفا انه يكفى في حلية التصرف الرضا التقديري بهذا المعنى ولا يتوقف على فعلية الرضا. ومقتضى اطلاق الموثق ان حصول الرضا فعلا أو تقديرا في الجملة اي ولو بعنوان ما كاف في جواز التصرف سواء قارنته كراهة من جهة اخرى وبعنوان آخر ام لا، وفي المقام وان اجتمع الرضا التقديري مع الكراهة الفعلية لكن الكراهة بما هي ليست موضوعا للحكم كي تقع المعارضة أو المزاحمة بين حكمها وحكم الرضا وانما الموضوع الرضا وعدمه كما تضمنه الموثق بعقده السلبي والايجابي. فالطيب موضوع لحلية التصرف كما ان عدمه موضوع للحرمة، وبما ان الموضوع هو الطيب والرضا في الجملة وبنحو الموجبة الجزئية، اي بأي عنوان كان بمقتضى الاطلاق كما عرفت فيكون الموضوع للحرمة التي تكفلها الموثق بعقده السلبي هو عدم الرضا رأسا فان نقيض الموجبة الجزئية سالبة كلية، ومن الواضح عدم صدق هذا